الساعة كانت 3:10 الفجر 2

نُشر منذ 6 أيام
حفظ
غلاف المقال

### الجزء الثالث: جحيم الأمهاتالصوت اللي طلع مني مكنش صوت بني آدم طبيعي، كان صوت أم روحه مسح,وقة وبتتح,رق قدام عينيها. الكوباية نزلت من إيد مصطفى اتكسرت ألف حتة، والشاي السخن انتثر على السجاد، بس مفيش حد فيهم اهتم.

عينيهم كانت مسلطة على السك,ينة اللي في إيدي، وعلى النظرة اللي في عيني اللي كانت أطرافها بتطلع ش,رار. فوزية بلعت ر,يقها بصعوبة، ولبس وش الشجاعة المزيف بسرعة، ووقفت طولي وهي بتزعق بصوتها الأجش:"إنتي جننتي ولا إيه يا ولية إنتي؟! راجعة لحد بيتنا وداخله برجليكِ بالشكل ده؟

عيب عليكي، دي شقة ابني وعروسته، مراته دخلت طايعة ومفيش أي حاجة.. اطلعي برا قبل ما أصوت وألم عليكِ الناس وأقول مج,نونة مقتحمة بيتنا!""مجنونة؟!" ضحكت ضحكة عالية، ضحكة رعبة كل اللي في الشقة. خطواتي كانت ثابتة وأنا بتقدم جوا الصالة لحد ما بقيت قدامها مباشرة.

ريحة البرفان الرخيص بتاعها كانت زايدة ولوعت كبدي. "أنا هوريكِ الجنون عصوله على أصوله يا فوزية. بنتي المرمية هناك دي، اللي من ٣ ساعات كنتِ بتكسري ضهرها عشان توكيل، وراها أم هتاكل لحمكِ الحي النهاردة!

"دعاء وشيماء جريوا على جوه وخافوا، وشيماء كانت بتترعش ودارت الموبايل في جيبها كأنها لسه خايفة أخد الفيديو منها. مصطفى قام من مكانه بقميص الفرح المفتح، ووشه أصفر ومحش,ور بين الخوف والكسو,ف، وقف وقال بصوت م,تهدج:"يا طنط.. اهدي بس.. الموضوع مش كده.

. إحنا كنا بنهزر.. دي مرات قلبي. . أصلها...""اخرس! أقسم باآيات الله لو نطقت بحرف لأكون غارزة السكينة دي في نص صدرك!" بصيت له بحدة خلت شفايفه تتقفل لوحدها وبق بق وبحلق. "جوز! أنت جوز دي؟ أنت حارس على مراتك وهي بتتهان وتسحل؟!

"فوزية حاولت تسترد قوتها وشدت خطوة لقدام، وقالت بتكبر أعمى: "يا ست أنتِ عمالة تصוחי على إيه؟ شقتها ملكها وهي حرة، بس لازم نأمن مستقبل ابني، والشقة تتباع أو يتكتب بيها توكيل.. وبعدين البنت دي لسانها طويل وعاوزة تربية، وأنا ربيتها على إيدي زي عوايدي!

""ربيتيها؟!" الكلمة نزلت على دماغي خلتني مش شايفة قدامي. هجمت عليها زي اللبوة، مسكتها من قبة جلابيتها بإيدي الشمال، وإيدي اليمين رفعت الس,كينة قدام وشها بالظبط. الست انكمشت في بعضها ووشها جاب ألوان الطيف، وبدأت تصرخ: "الحقوني! الست هتموتني! شيماء! دعاء! طلعي الموبايل صوريها وهي بتهددنا عشان ندخلها السجن!

"شيماء طلعت الموبايل بسرعة وفتحت الكاميرا، ولسه هتدوس تصوير، مكنش فيه وقت أفكر. سبت فوزية اللي وقعت على الأرض من ال,رعب، ولفيت ناحية شيماء بص,رخة مرعبة خلت التليفون يطير من إيدها ويتكسر على الأرض خبطتين. "صوري! صوري كويس عشان المحضر اللي هعمله في قسم الدقي يلمكم كلكم في سلخ,انة واحدة!

" بصيت لهم وبصوت مسم,وع: "فيديو الابتزاز بتاعكم اللي بتهددوا بيه بنتي، معايا تسجيلاته من كاميرات المراقبة اللي على أول الشارع، ومعايا شهادة الجيران اللي سمعوا صوت صراخها، ومعايا جسم بنتي اللي متخريطة زرقا. . تفتكروا النيابة هتقف مع مين؟

مع الست العجوزة الحرامية اللي بتسرق العرائس ليلة دخلتهم، ولا مع أم مكسورة بتجيب حق بنتها؟!"الكل سكت. السك,ات طبق على المكان. فوزية كانت قاعدة على البلاط زي المذلولة، ومصطفى واقف وراها مش عارف ينطق حرف واحد، ودعاء وشيماء بيعيطوا من الرعب.

نزلت لمستوى فوزية اللي كانت مرعوبة، وهمست جنب ودنها بص,وت واط,ي ومسموع في نفس الوقت:"تسمعي الكلمتين دول كويس.. ورقة التوكيل اللي سر,قتوها، أو حاولتم تضغطوا عليها بيها، لو مجتش لحد عندي مبزوعة ومتقطعة قدامي خلال ساعة، والله العظيم ما هيهمني سجن ولا موت، وهكون شاربة من دمك قبل ما البوليس يخبط الباب.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
Rm

Romany mkram موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
298مقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

حكايات زهره الربيع 2 روايات

حكايات زهره الربيع 2

فتحت الملف وأنا إيديا بتتراشف، الصدمة كانت لسه مسيطرة على كياني، وعقلي مش قادر يستوعب إن ا…

Romany mkram 0.0 10 دقائق