. سامعة؟!"هزت راسها بعنف وهي بتعيط زي الأطفال وقالت بصوت متهدج: "حاضر.. حاضر والله هتتطقطع.. والله هنجيبها.. أرجوكي امشي!"بصيت لمصطفى نظرة أخيرة كلها قرف واحتقار، وضحكت بسخرية: "مبروكين على بعض.. عيلة سرقوا فرحة بنت ملهاش ذنب غير إنها حبت واحد أمه شيطانة".
اتحركت بخطوات ثابتة ورايحة ناحية الباب، وطلعت برا الشقة وقفلت الباب ورايا برزع هدد العمارة كلها. رجعت على شقتي في الدقي، فتحت الباب بالمفتاح، لقيت منة قاعدة زي ما هي مكانها، ضامة ركبها لصدرها وبتعيط بدموع ساكتة. جريت عليها، رميت السكينة في جنب، وحضنتها جامد لصدري. "خلاص يا ضنعي.
. خلاص يا روح أمك.. محدش هيقدر يلمسك تاني.. حقك رجع, والكلب وأمه هيجوا لحد رجلينا يترجونا نسامح".### الجزء الرابع: الحساب الأخيررجعت أحضن منة وأطبطب على ضهرها المكسور، كأن الدفا اللي في حضني يقدر يرجع لها حتة من روحها اللي اتسرقت.
الموبايل في إيدي كان بيدق رسايل ورا بعض، ومنة بتبصلي بخوف: "ده مصطفى يا ماما.. بيبعتلي رسايل بيقولي أرجوكِ انزلي كلمي أمي، هتموت من الرعب!"بصيت للشاشة بسخرية، ورميت التليفون على الكنبة وأنا بقول بصوت حاسم: "تموت؟ دي لسه ماشافتة حاجة من اللي هعمله فيها!
تقوم تموت دلوقتي ليه، ده لسه الحساب مبدأش!"معدتش نص ساعة، ولقينا خبط مستعجل ومرعوب على باب الشقة. قمت بخطوات ثابتة، فتحت الباب.. وكانت اللحظة اللي بستناها. فوزية واقفة على العتبة، وشها أصفر كأن الدم كله هرب منه، ووراها مصطفى ودعاء وشيماء، وكلهم منزلين راسهم في الأرض.
في إيد فوزية ورقة التوكيل.. مفرومة ومتجرحة ومقطعة لحتت صغيرة كأنها بتقطع في لحمها."يا ست نادية.. يا حاجة.." بدأت فوزية تتكلم وصوتها مكسور ومرجوف، وبحلقات عينيها بتقول إنها شافت جحيمها قبل ما تموت. "احنا جبنا التوكيل.. اهو.. مقطع قدامك أهو.. والله ما كان قصدنا. . دي شيطانة ودخلت دماغنا.
. ارحمينا وابعدي عنا البوليس، المصيبة لو اتفشت هتدمر مستقبل الولد!"مدت إيديها بالورقة المقطعة وهي بترتجف. بصيت للورقة، وبعدين رفعت عيني وبصيت لمصطفى اللي كان واقف زي الغرقان، لا قادرفع راسه ولا يبصلي. "مستقبل الولد؟!" خرجت الكلمة من بقي كأنها رصاصة. "ومستقبل بنتي يا فاجرة؟!
بنتي اللي دخلت بيتكم عروسة فرحانة، خرجت منه كأنها ميتة! جايين دلوقتي تتكلموا عن الشرف والمستقبل؟!"مادتش إيدي أخد الورقة، سيبتها ترميها على الأرض بين رجلي، وقولت بصوت واطي وصارم:"الورقة اتلغت، والشقة بتاعتها رجعت لها. . بس الموضوع لسه مخلصش. اسمعوا الكلمة دي كويس وعلقوها في رقبتكم زي الحلقان.
. من اللحظة دي، لا مصطفى يعرف طريق منة، ولا أنتم تعرفوا بيتنا أصلاً.. طلاق بنتي هيتم بكرة الصبح، والمؤخر والشبكة وكل مليم هتدفعوه غصب عنكم، ولو حسيت بس إن حد فيكم فكر يتعرض لها، أقسم باآيات الله ما هكتفي بمحضر بوليس، أنا ههدم عليكم الشقة اللي أنتم قاعدين فيها دي فوق دماغيكم كلكم!
"مصطفى رفع راسه بصدمة وقال: "طلاق يا طنط؟! ده إحنا لسه متجوزين إمبارح بالليل!""جوازة الهنا اللي على دماغكم!" زعقت فيه بصوت جاب آخر العمارة. "الجواز اللي يبدأ بسحل وابتزاز وضرب عروسة ليلة دخلتها، نهايته منتهية قبل ما يبدأ. غوروا من وشي..
أقسم بالله لو قعدتوا ثانية كمان لهصوت وألم عليكم الشارع كله!"فوزية من كتر الخوف والرعب مكدبتش خبر، سحبت عيالها وجريوا على السلم زي الفئران الهاربة، مكنش همهم غير إنهم يه,ربوا بجلددهم من إيدي. قفلت الباب وراهم، ورجعت وقفلت الترباس والسلسلة والمفتاح.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.