اخت جوزى حكايات رومانى مكرم 1

نُشر منذ 4 أيام
حفظ
غلاف المقال

في اللحظة دي، سمعت صوت رنة موبايل أحمد.. بصيت على الشاشة لقيت اسم "منال".. أحمد قفل الخط بسرعة، بس هي بعتت رسالة صوتية، وصوتها كان عالي لدرجة إني سمعته وهو لسه ماسك الموبايل.

صوت منال كان طالع فيه شماتة غريبة: "يا أحمد.. قول للست هانم إن الدولاب لسه فيه 'شنطة' مخبية ورا الهدوم الشتوي.. الشنطة دي فيها صورك مع سلوى في الخطوبة اللي مكملتش.. خليها تشوف الصور عشان تعرف إنها كانت مجرد 'بديلة' في اللحظة الأخيرة!"

بصيت لأحمد بذهول.. وهو وشه بقى لونه أزرق.. جريت على الدولاب وبدأت أرمي الهدوم الشتوي في الأرض بهستيريا، لحد ما إيدي لمست شنطة سودة صغيرة مستخبية في أخر الرف.

أحمد حاول يمنعني وهو بيصرخ: "يا نيرة اسمعيني! الشنطة دي كانت منسية والله، منال هي اللي حطتها هنا تاني عشان توقعنا في بعض!"

فتحت الشنطة بإيد بترعش.. وطلعت منها صور.. أحمد وسلوى وهما بيضحكوا، وفي نفس الصالة دي، وعلى نفس السرير ده!

رميت الصور في وشه وقلتله بصوت طالع من محروق: "إنت محتفظ بالصور دي هنا؟ وفي أوضة نومي؟ منال دخلت تقيس الهدوم عشان تفكرني إني ضيفة في بيت كان لغيري.. وإنت كنت بتضحك عليا كل يوم!"

أحمد نزل على ركبه وهو بيحلف: "والله ما شفت الشنطة دي من يوم ما اتجوزنا.. منال معاها نسخة من المفتاح ودخلت حطتها النهاردة لما كنتِ مريحة.

. هي عايزة تطلقنا يا نيرة!"
بصيت للصورة الأخيرة اللي كانت في إيدي، ولقيت مكتوب على ضهرها بخط إيد منال: "البيت ده بتاعنا.. وإنتِ مجرد ضيفة مؤقتة."

أخدت شنطة هدوئي الكبيرة وبدأت أحط فيها حاجتي وأنا بعيط.. أحمد مسكني بقوة: "إنتِ رايحة فين؟ هتسيبيها تنتصر عليكي؟ هتسيبيها تاخد اللي هي عايزاه؟"

وقفت وبصيت له بكسرة: "المشكلة مش في منال يا أحمد.. المشكلة فيك إنت.. إنك سمحت لها تفضل شايفة إن ليها حق في حياتنا.. وإنك خبيت عليا الماضي لحد ما بقى هو اللي بيطاردني في أوضة نومي."

خرجت من الأوضة، ومنال كانت لسه واقفة تحت البيت، وشافتني وأنا نازلة بشنطتي.. ابتسمت ببرود وطلعت موبايلها كأنها بتبشر حد بالنصر.
ركبت تاكسي وأنا مش عارفة أروح فين.. بس كنت عارفة إن الحكاية لسه مخلصتش، وإن "حكايات رومانى مكرم" دايمًا فيها سر بيغير الموازين في أخر لحظة.

نزلت من التاكسي قدام بيت أهلي، والشنطة في إيدي تقيلة زي همي.. كنت حاسة إن نظرات "منال" وهي واقفة تحت البيت لسه محاوطاني، نظرة نصر مسموم كأنها بتقولي: "إحنا الأصل وأنتِ الصورة".

دخلت البيت، وأمي أول ما شافتني بالشنطة وبالحالة دي صرخت: "يا لهوي يا نيرة! في إيه يا بنتي؟ أحمد حصل له حاجة؟"

رميت الشنطة من إيدي وقلت بجمود مرعب: "أحمد محصلوش حاجة.. أحمد طلع عايش في كذبة كبيرة، وأخته هي اللي ماشية الخيوط."

حكيت لأمي كل حاجة.. عن دخلة منال أوضة نومي، عن الهدوم اللي طلعت ذوق عروسة تانية، وعن الصور اللي كانت مستخبية في دولابي. أمي سكتت شوية وقالتلي كلمة غريبة: "يا بنتي، اللي يشتري العفش والهدوم لغيرك ويفرشهولك، يبقى كان ناوي يسكن غيرك.

. بس النصيب جابك أنتِ. بس السؤال، أحمد لسه بيحب 'سلوى' دي؟"

الكلمة وجعتني.. "هل أنا كنت سد خانة؟"

قعدت في أوضتي القديمة، ومسكت الموبايل.. لقيت عشرات المكالمات من أحمد، ورسالة واحدة من "منال" كاتبالي فيها: "نورتي بيت أهلك يا حبيبتي.. الشنطة اللي خدتيها معاكِ فيها طقمين بتوعي، يا ريت تبعتيهم مع حد عشان جوزي مستنيهم!"

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
Rm

Romany mkram موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
323مقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

حكايات زهره الربيع 2 روايات

حكايات زهره الربيع 2

فتحت الملف وأنا إيديا بتتراشف، الصدمة كانت لسه مسيطرة على كياني، وعقلي مش قادر يستوعب إن ا…

Romany mkram 0.0 10 دقائق