حكايات اسما 2

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

فضلت واقفة بين الاتنين، وعيني بتروح من ياسين لأبويا. — حد يفهمني… إنتوا تعرفوا بعض منين؟ أبويا دخل وقفل الباب وراه بعصبية. — سلمى، خدي حاجتك وتعالي معايا حالًا. ضحكت من الصدمة. — نعم؟! أنا عندي 34 سنة يا بابا، مش طفلة علشان تقولي خدي حاجتك وتعالي!

أشار ناحية ياسين: — إنتِ مش عارفة الراجل ده مين. رد ياسين بهدوء: — بالعكس… أنا لسه قايل لها. أبويا بص له بغضب: — قلت لها كل حاجة؟ ياسين سكت. وهنا حسيت إن فيه حاجة أكبر مستخبية. قربت من أبويا. — كل حاجة إيه؟

— موضوع قديم مالكيش دعوة بيه. صرخت: — جوزي يبقى بينه وبين أبويا موضوع قديم ومالييش دعوة؟! أمي دخلت من الباب في اللحظة دي، وكانت باين عليها متوترة جدًا. أول ما شافت ياسين بالشكل الجديد، حطت إيدها على بوقها. — يا نهار أبيض… لفيت ناحيتها بسرعة. — وإنتِ كمان تعرفيه؟! أمي بصت لأبويا.

وأبويا قال لها بعصبية: — ماتتكلميش يا منى. ياسين ابتسم بسخرية خفيفة. — لسه بتعمل نفس الحاجة يا عمي؟ كل ما الحقيقة تقرب تظهر، تسكت اللي حواليك؟ اتجمدت. يا عمي؟ بصيت لياسين. — إنت قلت له إيه؟ لكنه ما ردش.

قلت بصوت أعلى: — إنت ناديت أبويا يا عمي! أبويا قعد على الكنبة كأن رجليه ماعادوش شايلينه. وأمي بدأت تعيط. قربت منها. — ماما… ياسين مين؟ قالت وهي بتبص ناحية جوزي: — ياسين… ابن خالكِ محمود. حسيت الدنيا بتلف بيا. — خالي محمود؟

! الاسم ده كنت سمعته وأنا صغيرة مرات قليلة جدًا. أخو أمي الكبير اللي مات من سنين، واللي كل ما كنت أسأل عنه كانوا يغيروا الموضوع. بصيت لياسين. — يعني إحنا قرايب؟ قال: — آه. رجعت خطوتين. — وإنت كنت عارف؟ — من أول يوم. حسيت إن حد ضــ,,ـــــربني بالقلم.

— يعني لما وقفت قدامك في الشارع… كنت عارف أنا مين؟ — آه. — ولما عرضت عليك الجواز؟ — كنت عارف. رفعت إيدي وصفعته. الصوت دوّى في الصالة. أمي شهقت. وأبويا وقف. لكن ياسين ما اتحركش. فضل باصصلي وقال: — من حقك.

قلت وأنا دموعي بتنزل: — لأ، مش من حقي أضــ,,ـــــربك… بس من حقي أعرف ليه دخلت حياتي بالطريقة دي! سكت لحظة. وبعدين راح ناحية الملف الأسود. طلع منه ورقة قديمة جدًا. وحطها قدام أبويا. أبويا أول ما شافها، وشه اتغير. قال بعصبية: — الورقة دي المفروض إنها ضاعت!

رد ياسين: — علشان كده رجعت. خدت الورقة. كانت عقد شراكة قديم بين أبويا وخالي محمود. لكن فيه رقم كبير جدًا مكتوب تحت بند نسبة الملكية. قلت: — إيه ده؟ ياسين رد: — قبل ما أبوكي يبقى عنده الشركة اللي عنده دلوقتي… كان أبويا شريكه.

أبويا صرخ: — أبوك خرج من الشركة بمزاجه! ياسين بص له: — لأ. أبويا خرج لأنه وثق فيك. أمي قالت وهي بتعيط: — كفاية يا ياسين… الله يرحمه، أبوك مات وخلاص. لف ناحيتها. — أبويا مات وهو فاكر إنه خسر كل حاجة يا خالتي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
Rm

Romany mkram موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
310مقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

حكايات زهره الربيع 2 روايات

حكايات زهره الربيع 2

فتحت الملف وأنا إيديا بتتراشف، الصدمة كانت لسه مسيطرة على كياني، وعقلي مش قادر يستوعب إن ا…

Romany mkram 0.0 10 دقائق