بصيت لأبويا. — الكلام ده حقيقي؟ ما ردش. ودي كانت أول إجابة. قلت: — بابا؟ تنهد وقال: — الموضوع مش بالبساطة دي. ياسين رد: — عمر الحقيقة ما كانت معقدة. إحنا اللي بنعقدها لما نحاول نخبيها. وفجأة فهمت حاجة. بصيت لياسين بصدمة. — استنى… قربت منه.
— إنت اتجوزتني علشان تنتقم من أبويا؟ سكت. قلت: — رد عليّا! قال بهدوء: — في البداية… آه. حسيت قلبي وقع. ضحكت بمرارة. — جميل. مسحت دموعي. — وأنا اتجوزتك علشان أغيظ أبويا… وإنت اتجوزتني علشان تنتقم منه. هزيت راسي وأنا بضحك وسط دموعي. — يعني إحنا الاتنين استخدمنا بعض. قال ياسين: — في البداية. بصيت له.
— ماتقولش في البداية. — لكن دي الحقيقة. قرب مني وقال: — أنا كنت مخطط أفضل معاكي لحد ما أوصل للمستندات اللي أبوكي مخبيها. شهقت أمي. أما أبويا فقال: — عرفت مكانها؟ ياسين لف له. — لأ. ثم بصلي. — لأني بطلت أدور.
اتلخبطت. — ليه؟ قال: — لأن بعد أسبوعين معاكي، الموضوع بطل يبقى انتقام وبس. قلبي دق غصب عني. لكنني رفضت أصدقه. — ماتحاولش تقلبها قصة حب. قال: — مش هقلبها حاجة. أنا بس هقول الحقيقة. وقبل ما يكمل… موبايل أبويا رن. بص للشاشة، ووشه اصفر فجأة. رد بسرعة. — ألو؟ سكت وهو بيسمع.
وبعدين قال: — إزاي يعني الحسابات اتجمدت؟! كلنا بصينا له. صرخ في التليفون: — مين اللي قدم المستندات؟! ثواني… وبص ناحية ياسين. لكن ياسين نفسه كان مستغرب. أبويا قفل المكالمة وقال: — الشركة اتبلغ عنها رسميًا… وكل الحسابات الرئيسية اتجمدت لحد انتهاء التحقيق. بصيت لياسين. — إنت عملت كده؟ قال فورًا: — لأ.
أبويا ضحك بسخرية: — طبعًا هتقول لأ. لكن ياسين طلع موبايله وبص فيه. وفجأة ملامحه اتبدلت. قال: — فيه حد سبقني. سألته: — مين؟ رفع عينه ناحيتي. — حد معاه نسخة من نفس المستندات. أمي قعدت وهي بتتمتم: — مستحيل… بصيت لها.
— إيه اللي مستحيل؟ كانت إيديها بتترعش. أبويا صرخ: — منى، ماتقولييش! لكن المرة دي أمي وقفت. وبصتله وقالت: — لأ يا فؤاد… كفاية. وبعدين بصتلي. — فيه حاجة إحنا مخبينها عنك من سنين يا سلمى. قلت: — إيه تاني؟ دموعها نزلت. — خالك محمود ماكانش الشخص الوحيد اللي له حق في الشركة.
سكتت لحظة، ثم قالت الجملة اللي خلتني أنسى ياسين والورق والجواز كله: — إنتِ كمان ليكي نصيب فيها يا سلمى… ونصيبك أكبر بكتير مما أبوكي قالك طول عمرك. بصيت لأبويا… لكنه ماقدرش يبص في عيني.
وساعتها فهمت إن تهديده بحرماني من الميراث ماكانش مجرد وسيلة يجبرني بيها على الجواز. أبويا كان خايف من حاجة تانية تمامًا. يتبع… حكايات أسما السيد ممنوع النسخ



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.