الساعة كانت 3:10 الفجر1

نُشر منذ 5 أيام
حفظ
غلاف المقال

"الساعة كانت 3:10 الفجر بالظبط لقيت بنتي العروسة راجعة بفستان فرحها فستانها اللي لبستهولها بإيدي والطرحة نصها متعلق في شعرها والنص التاني متقـ,ـطع في إيدها" عيني وقعت على ساعة الحيط أول ما الخبط هز الباب هزتين يوقفوا القلب.

البيت ساكت بعد الفرح، لسه ريحة البرفان والحنة لازقة في الستاير. كنت لسه بقلع طرحة الصلاة وقلبي مقبوض من غير سبب."مين؟" صوتي طلع متحاش. مين يخبط في ساعة زي دي؟ ليلة دخلة بنتي!فتحت فتحة صغيرة والسلسلة محطوطة. .. وشي جاب ألوان.

منة. بنتي. العروسة. اللي من 14 ساعة كنت بظبط لها الطرحة بإيدي وبعيط من الفرحة في كوافير "ليلة العمر" في المهندسين، واقفة دلوقتي على عتبة الباب كأنها خارجة من قبر. الفستان الأبيض اللي دافعة فيه دم قلبي، مقطوع من الضهر لحد نصه.

الطرحة نصها متعلق في شعرها والنص التاني متقـ,ـطع في إيدها. المكياج سايح على خدها زي شمع، وشفـ,ـايفها وارمة ومشقوقة، وفيه دم ناشف على دقنها. دراعاتها الاتنين... خرايط زرقا وسودة. ورجليها حافية ومتعورة. ماكنتش بتعيط. كانت بتترعش بس، زي اللي واخدة برد في عز جهـ,ـنم.

ثانية كاملة، عقلي رفض يترجم المنظر. دي مش بنتي. مستحيل."يا ماما..." صوتها طلع محشور، مش صوت منة أصلاً. مسكت في طرف جلابيتي وبعدها ركبها خـ,ـانتها ووقعت على الأرض في مدخل الشقة في الدقي. نزلت على ركبي جنبها ومسكت وشها بين إيدي.

متلجة. "منة؟ حبيبتي مين عمل فيكي كده؟ حـ,ـادثة؟ العربية؟" هزت راسها بعنف وهي بتشهق. مسكت إيدي المتعورة بضوافرها وقالت الجملة اللي وقفت قلبي: "حماتي... هي ودعاء وشيماء ضـ,ـربوني في الشقة... عشان مش راضية أمضيلها على توكيل تاخد بيه شقتي .

هربت لما شيماء سابت باب الشقة مفتوح وصورتني فيديو عشان تبتز ني بيه". الدنيا اسودت. وداني صفرت. شيلتها، معرفش جبت القوة دي منين، ودخلتها وقفلت الباب بالمفتاح والترباس والسلسلة. حطيتها على الكنبة. جسمها كله سايب."متتصليش بالبوليس يا ماما"، همست وهي بتغمض عينيها من الوجع.

"قالتلي... قالتلي لو فتحت بوقي هتفضحني بالفيديو اللي صورته وهتقول إني اتهـ,ـجمت عليهم". الكلمة نزلت على دماغي زي المرزبة. قعدت على الأرض قدامها ومسكت إيديها الساقعة. "مين اللي قال كده يا منة؟ انطقي".فتحت عين واحدة بالعافية، وشـ,ـفايفها اتحركت بصوت مبحوح مكسور: "حماتي.

أم مصطفى".الحاجة فوزية. الاسم لوحده جابلي برد في عروقي، بس الدـ,ـم اللي في عروقي بدأ يغلي. شايفاها قدامي دلوقتي. أول مرة دخلت بيتنا من 3 شهور. داخلة الصالة كأنها داخلة تشتريها. دهب من أول صوابعها لحد كوعها، وسلسلة تقيلة بتلمع في رقبتها. ريحة البرفان بتاعها كانت سابقة خطوتها بمترين.

وقبل ما تقول "السلام عليكم" كانت عينيها عملت مسح شامل للسجاد والنجف والحيطان. عين سمسار بيتمن، مش أم عريس. ابنها مصطفى بقى؟ مهندس، وعربية زيرو، وكلامه بلسم. بس من أول قعدة وأنا ملاحظة إنه مبيقولش كلمة غير لما يبص لأمه الأول. منة كانت بتبصله كأنه ملاك نازل من السما.

وأنا؟ أنا كنت شامة ريحة شياط من أول يوم. حاسة بقبضة ماسكة قلبي كل ما أشوف نظرة أمه لبنتي. بس سكت. قولت لنفسي: "بتتوهمي يا أم منة. متبقيش حماة العقربة اللي بتخرب على بنتها".تاني زيارة، وهي بتشرب الشاي، لفت الصينية في إيدها وقالت بنفس الابتسامة اللي مبتوصلش لعينيها: "ما شاء الله يا حاجة نادية.

سمعت إن الحاج منصور كتبلها شقة تمليك في برج على كورنيش المعادي، صح؟" الكوباية كانت هتقع من إيدي. رديت ناشف، صوتي أخشن من العادي: "أيوه. شقة منة. بتاعتها هي وبس. ومحدش ليه دعوة بيها".دي كانت وصية الحاج منصور، أبوها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
Rm

Romany mkram موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
298مقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

حكايات زهره الربيع 2 روايات

حكايات زهره الربيع 2

فتحت الملف وأنا إيديا بتتراشف، الصدمة كانت لسه مسيطرة على كياني، وعقلي مش قادر يستوعب إن ا…

Romany mkram 0.0 10 دقائق