الساعة كانت 3:10 الفجر1

نُشر منذ 5 أيام
حفظ
غلاف المقال

الراجل اللي المفروض يحميني، كان واقف حارس على الباب عشان أمه وإخواته يخلصوا عليا!"حسيت بدمي بيغلي، حسيت بحرارة غريبة في عروقي كأن ولعة اشتعلت في صدري. إيدي قبضت على مفرش الكنبة لحد ما حسيت أن ضوافري غرقت فيه.

الفرح اللي دفعنا فيه شقاوة عمرنا، والدهب اللي جبناه بعرق جبيننا، والزفة والناس.. كله طلع تمثيلية رخيصة عشان ياخدوا الشقة ويمضوني على التنازل! "طيبة إنتي يا منة، طيبة بزيادة"، كلمت نفسي بصوت عالي وأنا باكل في نفسي من القهر.

"من أول يوم شوفت الست دي وعرفت إن وراها بلاوي، بس سكت عشان بنتي تفرح. أدي فرحة بنتي! أدي الجوازة اللي كنتي متبتبة عليها! "قمت وقفت فجأة، رجلي كانت بتترعش من الغضب مش من الخوف. جريت على المطبخ، فتحت الدرج، وطلعت "السـ,ـكينة الكبيرة" بتاعت التقطيع.

حسيت إني شيـ,ـطان مش أم."رايحة فين يا ماما؟!" نطت منة من على الكنبة بصوت مرعوب، وجريت مسكت في طرف جلابيتي وهي بترجف. "أرجوكي لا! هيمـ,ـوتوكِ.. دي فوزية دي شيـ,ـطانة وليهم معارف، والشرطة مش هتعمل حاجة.. هيفضحوني بالفيديو!

أوسوسوا ليا.. سيبيني أمـ,ـوت أحسن!""يمـ,ـوتوكِ مين يا بت بطني؟!" بصيت لها وعيني كانت حمرا من كتر الدموع والغضب. "دي ليلة دخلتك يا منة! دي مش راجل، دي عصابة دخلت بيتنا وسحلتك! أنا لا يمكن أسيب حقي ولا حقك ولو كل اللي في البلد دي وقفوا قصادي.

الشقة دي بتاعتك ومكتوبة بدم أبوكِ الله يرحمه، مش هخليهم ياخدوها حتى لو هولع فيهم وفي نفسي! "سحبت نفسي من إيديها بالعافية، ونزلت قفلت الباب كويس بالمفتاح، وحطيت الترباس والسلسلة. بصيت لمنة اللي كانت منهارة في أرضية الصالة بتعيط وتدعي، وقلبي بينزف عليها.

لبست عبايتي السوداء فوق هدومي، ورميت طرحة سوداء على رأسي بسرعة البرق. فتحت الباب ونزلت على السلم أجري كأني مجنونة. الشارع في الدقي كان هادي، الساعة لسه تلاتة الفجر والناس نايمة، بس النار اللي جوه صدري كانت منورة الدنيا حواليا.

مشيت بخطوات سريعة ومرعبة لحد ما وصلت للشارع اللي فيه شقة مصطفى وفوزية.. شقة "ليلة الدخلة" المزعومة. الأنوار كانت مطفية في العمارة كلها ما عدا شقتهم في الدور التاني. الباب كان مردود نص رِدة. قربت بالراحة، قلبي كان بيدق زي الطبول في وداني.

حطيت أودي على الباب وسمعت صوت ضحكهم العالي..فوزية قاعدة على الكنبة بتعد الفلوس وبتقول بصوتها الأجش: "أومال إنتِ فاكرة إيه يا دعاء؟ البنت دي لو مامتتش من الخوف الليلة دي، هترجع بكرة تزلنا بشقتها. . بكرة الصبح ننزل الشهر العقاري وهي مرعوبة من الفيديو ونخلص!

"دعاء وشيماء بيضحكوا بصوت مسخرة، ومصطفى قاعد بيشرب شاي بكل برود أعصاب كأنه مقـ,ـتلش مراته من ساعة. ما استنيتش ثانية واحدة. دفعت الباب برجلي بكل قوتي. . الباب اتفتح باصـ,ـطدام مرعب هز الحيطان، والضحك اتجمد على وشوشهم في نفس اللحظة اللي شافوني فيها واقفة على الباب، وعينيا بتطلع شرار.

فوزية قامت مرعوبة، ومصطفى وقع كوباية الشاي من إيده.. وبصتلي بصوت مرجوف: "إنتي. . إنتي جيتي هنا إزاي؟!"تقدمت جوه الشقة بخطوات بطيئة وثابتة، والسـ,ـكينة اللامعة في إيدي منورة تحت نور اللمبة، وقولت بصوت طالع من جهـ,ـنم: "جاي أخد حق بنتي.. وجاي أكتب نهايتكم كلكم الليلة دي".

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
Rm

Romany mkram موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
298مقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

حكايات زهره الربيع 2 روايات

حكايات زهره الربيع 2

فتحت الملف وأنا إيديا بتتراشف، الصدمة كانت لسه مسيطرة على كياني، وعقلي مش قادر يستوعب إن ا…

Romany mkram 0.0 10 دقائق