" الكوباية كانت هتقع من إيدي. رديت ناشف، صوتي أخشن من العادي: "أيوه. شقة منة. بتاعتها هي وبس. ومحدش ليه دعوة بيها".دي كانت وصية الحاج منصور، أبوها. لما اتطلقنا من 10 سنين، كتب الشقة دي باسمها عند محامي. قاللي: "دي أمان بنتي من غدر الزمن.
محدش يلمسها".الحاجة فوزية ضحكت ضحكة صفرا: "طبعا يا حبيبتي، أنا بس بطمن على بنتنا هتعيش في مستوى يليق بيها". بتطمن. بعدها بدأ الجـ,ـحيم الناعم. شبكة لازم تبقى قد كذا والعروسة اللي تجيبها. مفيش قايمة هتتكتب . والكبيرة بقى: "عايزين منة تعمل توكيل عام لابنها مصطفى في الشهر العقاري.
.. عشان الفلوس تبقى في إيد واحدة ومحدش يضحك على ابننا".كنت هطـ,ـردهم من البيت. بس منة وقفت قدامي بدموعها: "يا ماما أرجوكي، مصطفى بيحبني. ودي عاداتهم. إنتي ليه شايفة الوحش بس؟" عديت حاجات كتير عشان خاطر بنتي. استلفت وعملت فرح في قاعة في مدينة نصر أكبر مني.
بس كان فيه خط أحمر رسمته بدـ,ـمي وحلفت عليه: الشقة لا.. لا بيع، ولا توكيل، ولا جنيه منها يروح لحد. وها هي بنتي مرمية قدامي ليلة دخلتها، ضهرها متشرح، عشان الخط الأحمر ده."احكيلي يا منة"، صوتي طلع واطي يخوف. "من الأول".شهقت وهي بتضم الفستان المقطوع على صدرها.
"بعد الفرح يا ماما. .. مصطفى. قاللي نقضي ليلة وبكرة نسافر السخنة. كنت طايرة من الفرحة"."وبعدين؟" "دخلنا الشقة، قالي هنزل أجيب عشا من تحت وجاي. بعدها بشوية الباب اتفتح بمفتاح كان معاها".عيونها وسعت من الرعب وهي بتفتكر. "دخلت أمه يا ماما.
ومعاها دعاء وشيماء اخواته. وقفلوا الباب بالترباس".إيدي اتخشبت على إيدها."مسكتني من شعري"، صوتها اتحول لفحيح، " طلعت ورقة من شنطتها. توكيل بيع للشقة. وقالتلي: امضي يا بنت الـ... امضي عشان نضمن إنك مش هتاخديحاجة من إبني أنا لازم أأمن مستقبل ابني بإيدي".
"قولت لأ". "قولتلها دي شقتي وأبويا قال..." "ملحقتش أكمل. القلم الأول نزل على وشي خلاني أشوف نجوم. والتاني والتالت... يا ماما. وأخواته واقفين وراها يضحكوا. شيماء كانت ماسكة الموبايل وبتصور عشان تبتزني بيه، ودعاء تقول: العروسة اللي لسانها طويل لازم تتكسر من أول ليلة عشان تعيش".
الدم هرب من وشي. حسيت إني هقع. "ومصطفى؟ ابن الـ... كان بيعمل إيه؟" دمعة سخنة نزلت على خدها السليم. "كان واقف برا الباب يا ماما. سمعت صوته بيقولها: اخلصي يا حاجة قبل ما حد من الجيران يصحى على الصوت.
.. وأنا هتحجج إني كنت بجيب عشا. شكلي قدام الناس".... ### الجزء الثاني: عتبة الجـ,ـحيم الصمت اللي كان ملازم الأوضة اتقـ,ـطع بصوت أنفاسها المتقطعة، كانت بتكح كحمة ناشفة وجعاني في قلبي. قربت منها أكتر، حطيت إيدي تحت راسها وحاولت أعدلها شوية عشان تقدر تاخد نفسها.
"شربوا دماغ ابنها، يا ماما... " بدأت تفتكر وتكمل بصوت أشبه بالهلوسة، وعينيها تايهة في سقف الأوضة كأن الفيلم بيتعاد قدامها تاني شوت بـ شوت. "دخلت وفضلت تزعق وتقولي: 'إنتي فاكرة نفسك هتقعدي في ملك ابني؟ الشقة دي دخلت ذمة عيلة الجارحي، يعني تتكتب باسمه فوراً.
أمضي وإنتي ساكتة حسن والله العظيم أخلص عليكِ ليلة دخلتك وأرميكِ لأهلك جـ,ـثة هامدة'.""ومصطفى؟" قطعتها وصوتي بيطلع كأنه بيتقـ,ـطع من حتة من روحي. "ابن الكلب ده كان فين لما أمه بتضـ,ـرب مراته ليلة دخلتها؟
""كان برا..." عيطت بقهوة وانهارت تماماً، جسمها كنه بينفض. "سمعته بودني بي1قول لأخته دعاء: 'خلصوا بسرعة يا جماعة عشان الجيران ماتاخدش بالها، وأنا واقف على الباب أهو'. يا ماما... جوزي! الراجل اللي المفروض يحميني، كان واقف حارس على الباب عشان أمه وإخواته يخلصوا عليا!



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.