حكايات اسما 2

نُشر منذ 5 أيام
حفظ
غلاف المقال

.. شخص مكنش متوقع أبداً إنه يكون هو الخنجر اللي في ظهرنا!ياترى إيه هي الحقيقة ورا الرسالة؟ ومين الشخص القريب اللي دبر الكارثة دي لناصيف ولسما؟## الجزء قبل الأخيرالشمس طلعت، بس النور مكنش قادر يدخل جوه روحي المكسورة. كنت قاعدة في أوضتي بقلب في الموبايل، وعقلي شغال ألف لفة ولفة.

في الوقت ده، كان بابا بيكلم ناصيف في التليفون عشان يشوف وصل لإيه في موضوع الرسالة ومين اللي وراها. بعد ساعة تقريبًا، باب الأوضة اتفتح ودخل بابا ووشه متبدل ١٨٠ درجة؛ ملامحه كانت مكسوة بالصدمة والذهول، ووراها غضب أشد من الأول.— قومي يا أسما... البسي عبايتك وتعالي معايا الصالون.

— في إيه يا بابا؟! ناصيف عمل حاجة تاني؟! ولا عرف مين اللي بعت الرسالة؟!— ناصيف بره، ومعاه المفاجأة اللي هتخليكي تتجنني... تعالي بنفسك اسمعي بنفسك!قمت وأنا بترعش، قلبي كان بيدق بعنف كأنه هيطلع من صدري. طلعت الصالون، ولقيت ناصيف واقف، بس منظره كان يصعب على الكافر؛

عينه حمرا من عدم النوم، ووشه شاحب، وأول ما شافني، نزل راسه في الأرض كأنه مش قادرة يبص في عيني بعد اللي عمله امبارح.— اقعدي يا أسما... قالها بابا بصوت صارم. قعدت وأنا باصة لناصيف بصوت خايف:— نطقوا... مين اللي عمل كده؟

وعمر له دعوة بالموضوع؟!ناصيف رفع عينه ببطء، وبصلي بصوت مقطوع:— عمر مالوش أي ذنب يا أسما... الواد أبيض زحليقة، وملوش أي علاقة بالقذارة دي. أنا ضغطت على الرقم الغريب، وجبت مكالماته وتحويلاته، وطلعت خيط وصلني لحد... لحد شخص عمرنا ما كنا نتخيله!

— مين؟! انطق يا ناصيف! مين الحقير ده؟!— هبة... بنت خالتك!شهقت بصدمة لحد ما حسيت إن روحي اتسحبت مني:— هبة؟! مستحيل! هبة بنت خالتي اللي بتدخل بيتي وبتاكل معايا وبتحضني؟! عملت كده ليه؟!ناصيف اتكلم بغضب وقههر:— غيرتها السمرا منك!

هبة كانت ميتة على الجواز مني زمان، وأمها كانت دايماً بتزقها عليا، بس أنا اخترتك إنتِ يا أسما. ولما اتجوزنا، هي ما صدقت لقت فرصة وهي في الجامعة معاكي، راقبتك، وشافت عمر وهو بيسلم عليكي أو واقف معاكي، فصورتكم بطريقة تثير الشك، وبعتت الرقم الوهمي ده عشان تولع النار بيني وبينك وتدمر بيتنا!

حطيت إيديا على بوقي وأنا مش مصدقاني عيني ولا وداني. كل الكابوس ده، وكل الض. رب والخوف والوجع، وانهيار بيتي في أول أيام جوازنا... سببه غل وحقد بنت خالتي؟!— وفين هبة دي دلوقتي؟! قلتها بصوت مليان غضب وقهر.

ناصيف رد بسرعة:— أنا جبتها وجبت أمها هنا، وواقفين بره في الشارع، ومستنيين أذنك إنتِ وأبوكِ عشان ننزل عليهم بالفضايح اللي تستحقها! بس أنا... أنا جاي أقولك ألف آسف يا أسما. أنا استعجلت وصدقت سمها، واديتها اللي هي عايزاه على طبق من دهب.

بابا وقف وبصلنا بحسم:— اللي حصل ده درس غالي قوي يا ناصيف، وغلطتك ما تتصلحش بكلمتين، بس الأهم دلوقتي إن السر انكشف والعدو ظهر على حقيقته. قمت وقفت، ورفعت عيني في وش ناصيف، حسيت إن وجع قلبي اتحول لقوة رهيبة. بصيت له وقلت بصوت حاسم:— وريني هبة دي يا ناصيف.

.. وخلينا نخلص الحكاية دي للآخر!## الجزء الأخير (الخاتمة)خرجنا كلنا لبره البيت، وكان الشارع هادي في أول النهار، بس جمر الغضب اللي جوانا كان ممكن يحرق الأخضر واليابس. لقيت هبة واقفة جنب أمها، ومنظرهم كان يفضحهم؛ وشهم أصفر، وبتترعش من الخوف أول ما شافت بابا وناصيف وأنا طالعة وراهم.

ملامحها كانت باينة عليها الهزيمة والذعر قبل ما ننطق بحرف واحد. أول ما هبة شافتني، حاولت تبتسم ببرود مصطنع وتقول بصوت مهزوز:— إيه يا أسما... مالكم؟ هو في إيه؟ باباكي وناصيف جايبنا هنا ليه بالطريقة دي كأننا مجرمين؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
Rm

Romany mkram موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
298مقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

حكايات زهره الربيع 2 روايات

حكايات زهره الربيع 2

فتحت الملف وأنا إيديا بتتراشف، الصدمة كانت لسه مسيطرة على كياني، وعقلي مش قادر يستوعب إن ا…

Romany mkram 0.0 10 دقائق