أول ما خبطت، الباب اتفتح بعنف.. عصام جوز منال كان واقف وسيجارته في بقه، ومنال وراه بتبصلي بانتصار مقرف. أحمد كان مرمي على الكنبة، وشه ورم وحالته تصعب على الكافر.
عصام نفخ الدخان في وشي وقال: "جبتي التنازل يا ست الهوانم؟ ولا لسه فاكرة إن القانون بيحمي المغفلين؟"
طلعت ورقة مطوية من شنطتي وقلت ببرود محير: "التنازل أهو.. بس قبل ما أمضي، عايزة أتأكد إن الوصلات اللي مع منال اتقطعت قدام عيني، وأحمد يخرج من هنا حالاً.
"
منال ضحكت بسخـ,ـرية وطلعت دفتر صغير من جيبها: "الوصلات أهي.. بس إنتِ تمضي الأول، وبعدين نتحاسب على الهدوم والشنط اللي بوظتي بطانتها!"
بصيت لمنال وقولت لها: "أنا مابوظتش البطانة يا منال.. أنا لقيت الكنز اللي كنتِ خايفة منه."
رفعت الفلاشة السودة في الهوا.. عصام وشه اتخطف، والسيجارة وقعت من بقه. حاول يهجم عليا، بس سلوى كانت أسرع منه، طلعت موبايلها وقالت بصوت عالي: "اللايف شغال يا عصام!
كل كلمة بتتقال دلوقتي واصلة لصفحة 'حكايات رومانى مكرم' وللمحامي بتاعي.. أي حركة غدر، الفلاشة دي هتكون في النيابة قبل ما تطلع من باب الشقة!"
عصام وقف مكانه متجمد، ومنال بدأت تترعش: "إنتِ بتخونينا يا سلوى؟ ده إحنا اللي عملناكي!"
سلوى ردت بقوة: "إنتوا اللي دمرتوني.. ودمرتوا أحمد اللي كان ألعوبة في إيدكم. نيرة ملهاش ذنب في وسخكم ده."
أحمد رفع راسه بصعوبة وبصلي بعيون مليانة ندم: "نيرة.. سامحيني.. أنا كنت جبان."
قلتله وأنا باصة لعصام ومنال بقرف: "الخساب بعدين يا أحمد."
بصيت لعصام وقلتله: "دلوقتي.. الوصلات تتقطع، وأحمد يخرج، والبيت ده يتشال من عليه أي رهن أو بيع لسلوى أو لغيرها.. وإلا 'اللايف' ده مش هيتقفل غير ببوكس الشرطة تحت البيت."
عصام بص لمنال بغل وقالها: "قطعي الزفت ده يا منال! البنت دي مش سهلة."
منال قطعت الوصلات وهي بتعيط من القهر.. أحمد قام وسند على كتف سلوى، وخرجوا هما الاتنين برا الشقة. فضلت أنا واقفة قدام عصام ومنال.
عصام قالي بفحيح أفاعي: "خدي الفلاشة واغوري.. بس افتكري إن الدنيا دوارة."
حدفتله الفلاشة على الأرض وقلتله بابتسامة: "الفلاشة دي فاضية يا عصام.. نسخة الحسابات الحقيقية راحت للمكان الصح من ساعة ما ركبت العربية مع سلوى. أنا بس كنت عايز أقطع الوصلات وأخرج أحمد سليم."
منال صرخت بذهول: "إيه؟! إنتِ بتشتغلينا؟"
في اللحظة دي، سمعنا صوت سرينة البوليس تحت البيت.. وصوت "رومانى مكرم" كأنه بيختم مشهد النهاية في رواية مأساوية.
عصام حاول يهرب من البلكونة، ومنال قعدت على الأرض تلطم وتلطخ الهدوم اللي كانت بتقيسها بدموع الندم.
خرجت من الشقة، لقيت أحمد وسلوى مستنيينني.. أحمد حاول يقرب مني، بس أنا وقفت ورفعت إيدي: "لحد هنا وخلاص يا أحمد.. الشقة دي مقتـ,ـولة، والسر اللي كان فيها دفـ,ـن معاك ومع أختك. أنا هاخد حقي بالقانون، وإنت شوف حياتك مع اللي تليق بيك."
ركبت عربية والدي اللي كان وصل، وبصيت ورايا لآخر مرة على البيت اللي كان حلم وبقى كابوس..
بس فجأة، سلوى خبطت على إزاز العربية وقالتلي كلمة خلت قلبي يقف: "نيرة.. نسيتي تسألي عن حاجة واحدة.. مين اللي صور الصور دي من أسبوع؟ ومين اللي بعتلي الفلاشة أصلاً؟"
بصيت لها بذهول، وقبل ما ترد، اختفت وسط الزحام..



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.