حكايات رشا 2

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

»أغلق الهاتف، وكانت سارة تشعر بأن العاصفة الأخيرة قد هدأت تمامًا، وأن الجدار الذي بنته بدموعها وعرقها أصبح حصينًا ضد أي ريح خبيثة. وفي تلك اللحظة، دخل أحمد المطبخ، ووجدها تبتسم، فاقترب منها وطوق واحتضن كتفيها بحنان وقال:ـ «شكلنا خلصنا من حكايات منى للأبد.

. صح يا سارة؟»نظرت إليه وقالت بثقة تامة:ـ «طول ما إحنا واقفين في صف الصح، محدش يقدر يهزنا أبدًا يا أحمد.»### الجزء الخامس والأخير: الخاتمة ودرس السنينبعد مرور عام كامل على تلك الأحداث، كانت شقة الحاجة نادية قد تحولت إلى مكان يملؤه الهدوء والاحترام المتبادل.

لم تعد العصبية ولا الشكاوى الفارغة موجودة، بل استقر الجميع على نظام عادل وواضح. محمود وأحمد يلتزمان بمصاريف والدتهما ورعاية طنط فاطمة دون أي تذمر، ومنى ومحمود أصبحا يأتيان في زيارات رسمية قصيرة تخلو من أي محاولات للدراما أو إشعال الفتن.

في أحد عصور يوم ربيعي دافئ، كانت سارة جالسة في غرفة المعيشة تشرب الشاي مع الحاجة نادية التي أصبحت تتحرك باتزان مستعانة بعصا خفيفة وبارادة قوية. نظرت الحاجة نادية إلى سارة بملامح يملؤها الندم الصادق والامتنان العميق، وقالت بصوت دافئ:ـ «تعرفي يا سارة؟

كل يوم بيعدي، بتأكد إن ربنا حبني لما حط في طريق ابني ست زيك. أنا ظلمتك كتير، وكنت شايفة بعين الهوى مش بعين العقل، بس الزمن علمني إن الأصول مش بالكلام المعسول ولا بزيارة كل شهر، الأصول هي اللي بتبان وقت الشدة والمصايب.

»سارة ابتسمت لها بحنان، ووضعت يدها الدافئة على كف حماتها وقالت:ـ «محصلش حاجة يا ماما، كبرنا وعلمتنا التجارب. اللي فات مات، والمهم إننا وصلنا لبر الأمان، وكل واحد عرف مكانه وقيمته الحقيقية.»في تلك اللحظة، دخل أحمد من باب الشقة، وعيناه تلمعان بالفرح، وفي يده ورقة رسمية.

نظر إلى سارة وقال بصوت متحمس:ـ «باركولي يا جماعه! أخيرًا تمت ترقيتي لمنصب مدير الإقليم للشركة، وراتبي الجديد هيسمح لنا نعمل كل اللي طالما حلمنا بيه، ونسافر الرحلة اللي سارة كانت بتمني نفسها بيها من سنين!

»الحاجة نادية رفعت يدها تدعو لهما وقالت بسعادة:ـ «مبروك يا ابني، ربنا يبارك لكم في رزقكم، ويخليكم لبعض، ويجعل تعب سارة وصبرها في ميزان حسناتها.»ابن سارة الصغير ركض نحو أبيه مهنئًا، بينما سارة وقفت لتستقبل زوجها بابتسامة فخر وإنجاز.

نظرت إلى عيني أحمد، وأدركت أن كل التعب والساعات الطويلة والدموع التي سالت بصمت لم تذهب سدى. في تلك اللحظة، أدركت سارة تمامًا المعنى الحقيقي للحياة: **أن الكرامة لا تُساوم، وأن الحق قد يتأخر أحيانًا، لكنه دائمًا ينتصر في النهاية.****تمت القصة بحمد الله.**

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
Rm

Romany mkram موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
312مقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

حكايات زهره الربيع 2 روايات

حكايات زهره الربيع 2

فتحت الملف وأنا إيديا بتتراشف، الصدمة كانت لسه مسيطرة على كياني، وعقلي مش قادر يستوعب إن ا…

Romany mkram 0.0 10 دقائق