حكايات نرمين 2

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

. بالعكس، أنت كسبت نفسك وكسبتني، وكسبت احترام أهلك ليك لما شافوك راجل له شخصية وقرار. الأمهات بتزعل في الاول، بس لما يشوفوك سعيد وناجح في بيتك، هيرجعوا يعرفوا إنك بقيت راجل بيت بحق وحقيق."ابتسم إبراهيم وسط دموعه، وحضن إيدي بقوة وقال:— "أنا بحبك يا سمر..

ومش هسمح لأي حاجة في الدنيا تكسرنا تاني."مرت الشهور، وحماتي فعلاً بدأت تهدا بعد ما شافت إن ابنها متمسك ببيته وما بقاش تحت السيطرة، ورجعت العلاقة بحدود سليمة ومحترمة، من غير تدخل ولا طمع في تعب وسهر السنين.

وأما أنا وإبراهيم، فبنينا دنيتنا من جديد، دنيتنا إحنا الاتنين وبس، وعرفت ساعتها إن الست لما بتعرف قيمة نفسها، الكل بيحسب لها ألف حساب!بعد مرور سنة على الموقف ده، كانت الحياة بينا أخدت شكل جديد وهادئ، شكل فيه احترام متبادل وتقدير حقيقي.

إبراهيم مبقاش الشخص اللي بيخاف يقول "لأ"، وبقى عارف كويس إن بيته ومراته هما خط الدفاع الأول عن سعادته واستقراره. أمي وأبويا لما شافوا قد ايه إبراهيم اتغير وبقى سند حقيقي ليا، حبوه بجد، وبقت قعداتنا العائلية مليانة راحة وسكينة من غير توتر ولا حسابات مادية مكشوفة.

وفي يوم الجمعة، كنت واقفة في المطبخ بجهز الغدا، وإبراهيم جه حضنني من ورا وهو بيبتسم ابتسامة واسعة وفي إيده ظرف كبير. بصيت له باستغراب وضحكت:— "إيه ده يا إبراهيم؟ جاي بمكافأة جديدة ولا إيه؟"ضحك بصوت عالي وقال:— "لا يا ستي.. دي مش مكافأة، دي حاجة أحسن بكتير!

تعالي اقعدي عشان أقولك المفاجأة."قعدنا في الصالة، وفتح الظرف وطلع منه ورق رسمي وموثق، ومال على الترابيزة وقال بفخر:— "أنا قدمت على قرض صغير بضمان مرتبي، واشتريت حتة أرض صغيرة في المدينه الجديدة، وكتبت العقد باسمي وباسمك.. نصيبك بالتمام والكمال زي ما تعبك وشقاكي كانوا معايا في كل خطوة.

"قلبي دق بسعادة حقيقية، وبصيت للورق وبعدين في عينيه، حسيت إن الدموع بتجمع في عيني، بس المرة دي كانت دموع فرح وارتياح مش وجع وقهر. مسكت إيده وقلت بصوت دافئ:— "مش عشان الورق يا إبراهيم، بس عشان فهمت أخيرًا إن الجواز مشاركة بجد.

. مش شقا طرف وطمع طرف تاني."في اللحظة دي، جرس الباب رن. فتحنا ولقيناها أم إبراهيم ومعاها حسين أخوه، بس مكنش فيه شنط ولا نبرة غضب؛ كانت حماتي باينة عليها الهِيبة والهدوء، وبصت لنا وقالت بصوت دافئ لأول مرة أسمعه منها:— "ازيك يا سمر يا بنتي؟

جايين نتغدى معاكم النهاردة لو عندكم مكان لينا.. حسين اشتغل بجد ومستقر في شغله، وأنا جيت أقولكم إنكم نور عيني وإن رضاكم هو اللي باقي ليا."بصيت لإبراهيم، ولقيت عينه بتلمع بالرضا والامتنان. ابتسمت وفتحت باب الشقة على وسعه وقلت بصوت طالع من قلبي:— "منورين يا أمي.

. البيت بيكم أحلى، ومكانا دايماً واسع للحب والاحترام."قعدنا كلنا على السفرة، والسفرة مكنش عليها طبق كرنب مسلوق ولا حاجة تعاتبنا، كان عليها أكل حلو وضحكات صادقة، وفي وسط اللمة دي، عرفت إن الست بجد هي اللي بتعرف تفرض احترامها، وتحافظ على بيتها وعِزتها من غير ما تنكسر أو ترضى بالمهزلة.

. لأن الكرامة هي الساس اللي بيتعمل عليه أي بيت ناجح ومستقر.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
Rm

Romany mkram موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
312مقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

حكايات زهره الربيع 2 روايات

حكايات زهره الربيع 2

فتحت الملف وأنا إيديا بتتراشف، الصدمة كانت لسه مسيطرة على كياني، وعقلي مش قادر يستوعب إن ا…

Romany mkram 0.0 10 دقائق