حكايات امانى 2

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

. روح اتفرج على اللى ضيعته ب إيدك يمكن تفوق."جه يوم الخميس، ولقيت نفسي واقف بعيد عن باب القاعة الكبيرة، لابس بدلة قديمة، وواستخبى وراء عربية واقفة فى الشارع. الأنوار كانت مولعة، وصوت الأغاني والزغاريط طالع يملى المكان.

وفجأة.. الكل سكت وبص ناحية المدخل. دخلت شروق.. وكانت زى القمر. كانت لابسة الفستان الأبيض الواسع، ومرسوم على وشها ابتسامة حقيقية، ابتسامة رضا وسعادة عميقة مكنتش أشوفها خالص وهى معايا في بيتي. وكان عريسها ماسك إيدها بحنان واحترام، وبيضحك لها وكأنها ملكة العالم.

وعمي واقف جنبهم ودموع الفرحة لمعة فى عيونه، وبيح. ضن بنته بكل فخر. وقفت ورا الشجرة، ودموعي نزلت بصمت. بصيت لها وهى ماشية بخطوات ثابتة وثقة، ودخلت الكوشة عشان تبدأ حياة جديدة تماماً بعيدة عني.. حياة أساسها الاحترام والحب والتقدير، مش الطمع والقسوة. فى اللحظة دي، فهمت الدرس الأخير..

فهمت إن الشخص الكويس بيفضل غالي مهما الدنيا دارت بيه، وإن الظالم عمره ما بيفرح بنهاية سرقها بالحرام. رجعت لبيتي وأنا ماشي بخطوات ت样的ة، وحاسس إن هم الدنيا كله فوق كتافي.. بس عارف إن لسه في جزء أخير فى القصة..

جزء لازم ينتهي عشان أقدر أكمل بقية عمري وأنا بدفع ثمن قسوتي. هل ## الجزء الخامس والأخيرمرت شهور على ليلة الفرح، والحياة فى بيت العيلة بقت كأنها ماشية ببطء شديد، كأن الزمن وقف بينا كلنا عند اللحظة اللى اتكسر فيها كل حاجة.

أمي انطوت على نفسها وبقت مريضة بالهم والزعل، وأنا بقيت عايش فى دنيتي لوحدي، بشتغل وأرجع، ماليش أى صحاب ولا حتى طاقة للكلام. كل ما أدخل الأوضة الضيقة بتاعتي، أفتكر شروق وهى قاعدة فيها زمان بتخيط جلابيتي القديمة بابتسامة، وأحس إن الحيطان بتقفل عليّ.

لحد ما في يوم من الأيام، كنت قاعد في الشغل، ولقيت تليفوني بيرن. بصيت على الشاشة ولقيت رقم ابن عمي. استغربت؛ لأن علاقتنا بقت مقطوعة من يوم المشكلة الكبيرة وما حدش فيهم كان بيكلمني خالص. بلعت ريقي ورديت بصوت حذر: * ألو.. سلام عليكم.

جه صوته جاد وخالي من أى ود: * وعليكم السلام يا رومانى.. عمى بيبعت فيك وبيقولك تعالَ على بيتهم دلوقتى حالا، فى موضوع مهم لازم تحضره. قلت بقلب مقبوض وخوف: * موضوع إيه يا ابنى؟ خير؟ * تعالى بس ومش هتندم، الموضوع يخص الشقة.

. استناك. وقفل السكة من غير ما يسمع ردي. سيبت كل اللى فى إيدي، وركبت المواصلات وأنا حاسس إن قلبي هيطلع من مكانه. طول الطريق وأنا بسأل نفسي: شقة إيه اللى لسه فيها كلام؟ مش خلاص بقت باسم شروق وبعتني بشنطة هدومي؟

هل فيه قضية جديدة؟ ولا جايين يكملوا على باقى كرامتي؟وصلت الشارع، ولقيت نفسي قدام بيت عمي. طلعت السلم بخطوات تقيلة، وخبطت على الباب. فتح لي ابن عمي، وبص لي بنظرة ناشفة وقال: * ادخل.. قاعدين جوه فى الصالون فى انتظارك.

دخلت، ولقيت أبويا قاعد على الكنفة ووشه متهلل شوية وفيه نظرة غريبة، وعمي قاعد على الكرسي الكبير ومربع إيديه. بصيت لهم بلخبطة، وقبل ما أنطق بحرف، دخل شخص تالت من الأوضة التانية.. كان جوز شروق. وقفت مكاني زي المشلول، ومش فاهم حاجة خالص.

عمى بص لي بجدية وقال بصوت هادئ: * اقعد يا رومانى.. متخفش، مفيش محاكم ولا أقسام النهاردة. قعدت على حرف الكنفة، وأنا كلي ترقب، وعمي كمل كلامه: * عارف أنا بعت جبتك ليه؟ شروق وجوزها وأنا قاعدين بنتكلم، وشروق فكرت في موضوع الشقة..

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
Rm

Romany mkram موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
312مقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

حكايات زهره الربيع 2 روايات

حكايات زهره الربيع 2

فتحت الملف وأنا إيديا بتتراشف، الصدمة كانت لسه مسيطرة على كياني، وعقلي مش قادر يستوعب إن ا…

Romany mkram 0.0 10 دقائق