! جوزك عملك حاجة؟! ناطة في البيت في نص الليل ليه؟!ما قدرتش استحمل، جريت على ح. ضن بابا، وانفجرت في عياط هستيري مقطع قلبي.— بابا... الحقني... ناصيف كان هيقتلني!أول ما بابا سمع الجملة دي، عروقه ظهرت في رقبته، وغضبه طغى على كل حاجة.
مسكني من كتافي بعدني عنه شوية عشان يبص لوشي، وشاف آثار الأصابع على رقبتي ودرعاتي الزرقاء.— مين اللي عمل فيكي كده؟! هو؟! جوزك اللي مد إيده عليكي يا أسما؟!هزيت راسي بالإيجاب، وأنا بطلع الكلمات بصعوبة:— عشان... عشان رسالة غريبة جت على تليفوني، صدقها وشك في أخلاقي... وحاول.
.. حاول يتعدى عليا غصب عني يا بابا!بابا مسمعش آخر الجملة، ده اتحرك زي الشبح وعينيه بتطلع شرار. جاب جلابيته بسرعة وعصاه، وقال بصوت هز البيت كله:— والله ما هسيبه! الكلب ابن الهواري ده فاكر نفسه مين عشان يمد إيده على بنت وهدان؟
! داني هوريه النجوم في عز القبرة!ماما مسكت في بابا وهي بتعيط:— استنى يا راجل! تعالى افهم الأول، البيت هنا مش هيحلها بالضر. ب!— ابعدي عني يا ولية! جوز بنتك اتجنن ونسى نفسه!وفجأة، قبل ما بابا يلحق يفتح الباب ويخرج، سمعنا صوت خبط عشوائي وقوي على الباب الخارجي للبيت.
خبط متواصل وسريع، كأن اللي بره بيزق الباب بكتفه ومش مستحمل ثانية واحدة!بابا شد البابفتحه بعنف، ولقينا ناصيف قدامنا!ناصيف كان منظره يرعب؛ شعره منكوش، هدومه مبهدلة، ووشه أصفر وشفايفه باهتة من كتر الجري والخوف.
أول ما شاف بابا، وقف باصصله بندم وانكسار، بس قبل ما بابا يمد إيده عليه أو يض. ربه بالقلم، ناصيف رمى نفسه قدام رجلي بابا على الأرض!الكل اتجمد مكانه بصدمة مفيهاش كلام.— اض. ربني يا عمي... اقتلني... اعمل فيا اللي أنت عايزه، بس متحرمنيش من أسما!
أنا واحد مجنون واستاهل المو. ت!بابا وقف مكانه ويده مرفوعة في الهوا، باصص للراجل اللي كان من كام ساعة بيتعامل بغرور وعنف، ودلوقتي قاعد قدامه على ركبه بيترجى وبيعيط زي الأطفال!— قوم يا ابن الهواري... قوم ووريني رجولتك دي اللي بتمارسها على بنت الأصول في غياب أهلها!
— أنا مش راجل يا عمي... والله العظيم ما راجل لو أسما راحت مني! الغيرة عمتني، والشيطان ضحك عليا... بس والله العظيم بحبها أكتر من روحي! أسما هي عمري كله، وأنا ظلمتها وقسيت عليها!بصيت لناصيف وهو بيعيط على رجلي بابا، وقلبي كان بينبض بعنف ووجع كبير.
تفتكروا أسما هتسامحه وتقبل اعتذاره بعد كل اللي عمله، ولا الكسر اللي في قلبها مش هيتصلح بالساهل؟ وهل الحكاية هتخلص هنا، ولا لسه فيه أسرار تانية مدارية ورا الرسالة القذرة دي اللي ولعت النار بينهم؟



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.