اخت جوزى حكايات رومانى مكرم 3

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

وقفت العربية لحظة، والكلمة رنت في وداني زي الجرس.. "مين اللي صور الصور دي؟"

سلوى اختفت وسط الزحمة، وأنا ركبت مع والدي وأنا حاسة إن فيه خيط رفيع لسه مشدود وبكرة هيقطع رقبة حد جديد. طول الطريق وأنا بفتكر ملامح منال وهي بتمثل النصر، وأحمد وهو بيمثل الضحية.. بس فيه حد تالت كان بيمثل إنه "فاعل خير".

وصلت بيت أهلي، دخلت أوضتي وقفلت على نفسي.. مسكت الموبايل وبدأت أراجع كل الرسايل اللي جاتلي من يوم ما منال دخلت الأوضة. لفت نظري حاجة غريبة جدًا.. الرقم اللي بعت لي أول رسالة تحذير "إن فيه حد في شقتك"، كان رقم مجهول، مش رقم سلوى!

فتحت "واتساب" وبصيت على صورة البروفايل بتاعة الرقم المجهول ده.. مكنش فيه صورة، بس كان مكتوب في الـ (About) جملة واحدة بالفرانكو: "El Ha2 maby de3sh" (الحق مابيديعش).

قلبي بدأ يدق.. الجملة دي أنا عارفاها.. الجملة دي كان "عصام" جوز منال دايمًا بيقولها وهو بيضحك لما يخلص مصلحة مشبوهة. بس مستحيل عصام يكون هو اللي بيوقع نفسه!

فجأة، الباب خبط.. كانت أمي، دخلت ومعاها كيس أسود صغير وقالتلي: "يا نيرة، فيه واحد غلبان خبط على الباب وساب الكيس ده وقال إنه أمانة من (فاعل خير) ولازم تفتحيه لوحدك."
فتحت الكيس بإيد بترعش.. لقيت جواه "مفتاح" شقتي القديم، ومعاه ورقة صغيرة مكتوب فيها بخط إيد دقيق:

"منال وعصام دلوقتي في الحجز.. وأحمد هربان عند واحد صاحبه.. بس الشقة لسه فيها 'أمانة' تحت بلاطة السيراميك اللي ورا الدولاب.. الأمانة دي هي اللي هتخليكي ست الكل بجد، وهتكسر عين الكل.

"
قمت لبست عبايتي ونزلت في نص الليل.. والدي حاول يمنعني بس قلتله: "لازم أنهي الكابوس ده بإيدي يا بابا."

رحت الشقة.. كانت هادية ومظلمة، وريحة غاز خفيفة مالية المكان (أثر خناقة عصام وأحمد). دخلت أوضة النوم، رحت ورا الدولاب اللي كان منال بتقلب فيه.. وبدأت أخبط على البيراميك لحد ما سمعت صوت "فراغ".
رفعت البلاطة بسـ,ـكينة مطبخ.. لقيت "علبة حديد" قديمة. فتحتها.. ولقيت فيها الصدمة اللي مكنتش على البال.

جوه العلبة كان فيه "عقد تنازل" من والد أحمد (حمايا الله يرحمه) ليا أنا بالاسم! العقد مؤرخ من سنتين، يعني قبل ما أتجوز أحمد أصلاً. حمايا كان عارف غدر بنته منال، وعارف ضعف ابنه أحمد، فكتب لي الشقة 'هبة' باسمي عشان يضمن إن فيه حد غريب هو اللي يحافظ على اسم العيلة ويلم شمل البيت.

وفي قاع العلبة، لقيت صورة لحمايا وهو شايل طفلة صغيرة.. الطفلة دي مكنتش أنا، ولا كانت منال.. دي كانت "سلوى"!
وقفت مذهولة.. يعني سلوى تبقى أخت أحمد ومنال من الأب؟ يعني الحرب دي كلها كانت حرب "ميراث" بين إخوات مش عارفين بعض؟

طلعت من الشقة وأنا ماسكة العقد والصورة.. ولقيت "أحمد" واقف قدام باب الشقة، وشه باهت وضايع. بص للعقد في إيدي وقال بصوت مكسور: "كنت عارف إن أبويا شال الأمانة دي عند حد يستاهلها.. مكنتش أعرف إنك إنتِ يا نيرة."

قلتله بجمود: "أبوك كان عارف إنك مش هتقدر تحمي البيت.. ودلوقتي، الشقة دي رسميًا وبقوة القانون ملكي أنا.. وإنت ومنال وسلوى، ملكوش عندي غير 'العدل' اللي حرمتوني منه."
أحمد سكت ونزل راسه.. وفجأة، موبايلي رن.. المرة دي كان "رقم منال" من جوه الحجز!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
Rm

Romany mkram موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
318مقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

حكايات زهره الربيع 2 روايات

حكايات زهره الربيع 2

فتحت الملف وأنا إيديا بتتراشف، الصدمة كانت لسه مسيطرة على كياني، وعقلي مش قادر يستوعب إن ا…

Romany mkram 0.0 10 دقائق