وقفت مكاني.. مش قادرة أتحرك.. هل أحمد ضحى بنفسه عشان يغسل وسخ أخته؟ ولا دي كانت نهاية "حكايات رومانى مكرم" في بيت الغدر؟
سلوى ظهرت فجأة في المنور وهي بتمد إيدها ليا: "بسرعة يا نيرة! البوليس وصل تحت.. أحمد عمل اللي عليه، الدور عليكي تثبتي الحقيقة قدام النيابة!"
ركبنا العربية، وأنا شايفة سيارات الإسعاف والشرطة بتحاصر البيت.. والسر الأخير لسه في إيدي.. سر يخص "فوزي المحامي" والورقة اللي أحمد مضى عليها وهو نايم.. ورقة هتغير مصير عيلة كاملة.
حكايات رومانى مكرم
المستشفى كانت ريحتها مطهرات وخوف.. أنا وسلوى وعمي منصور واقفين قدام غرفة العمليات، والوقت بيمر كأنه سنين. "أحمد" جوه بين الحياة والمو*ت بعد ما أخد الرصاصة بدالي وبدال عمه.. في اللحظة دي، نسيت غدره، ونسيت الهدوم والدولاب، وافتكرت بس إنه في الآخر اختار يكون "راجل" ويدفع تمن غلطته.
فجأة، "فوزي المحامي" ظهر في طرقة المستشفى، ومعاه الحرس بتوعه، بيمشي بكل جبروت وكأن المستشفى ملكه. قرب مني وابتسامة خبيثة على وشة: "نيرة يا بنتي.. البقاء لله في أحمد، بس الورقة اللي مضى عليها لسه سارية.. الشقة والفيلا والمصنع بقوا ملكي رسمي بالتوكيل اللي مع منال."
بصيت له ببرود غريب، مسحت دموعي وطلعت الموبايل: "البقاء لله فيك أنت يا متر.. 'اللايف' اللي سلوى فتحته في الشقة كان متوصل مباشرة بمكتب النائب العام.. وفيديوهات منال اللي كانت بتصورها عشان تبتز أحمد، طلعت هي أكبر دليل عليك وعلى غسيل الأموال اللي بتعمله مع عصام."
وش فوزي اصفرّ، وحاول يهرب، بس في لحظة، الطرقة اتمت بظباط المباحث.. عمي منصور قرب منه وتفل في وشه: "عشر سنين يا فوزي وأنا مستني اللحظة دي.. حق منصور مش بيم*وت، واليتيمة اللي سـ,ـرقت ورثها 'سلوى' هي اللي سلمتك بإيدها."
سلوى بصت لي وقالت: "أنا مكنتش أختهم يا نيرة.. أنا كنت ضحية تانية لفوزي ومنال، أقنعوني إني أختهم عشان يسيطروا عليا وياخدوا ورثي أنا كمان.. بس لما شفت نضافتك، عرفت إنهم شياطين.
"
الكل اتكلبش.. منال وعصام وفوزي المحامي، في أكبر قضية فساد وابتزاز عرفتها المنطقة.. "حكايات رومانى مكرم" المرة دي كانت حقيقية لدرجة الوجع.
بعد ساعتين، الدكتور خرج وشه عليه علامات تعب بس طمننا: "أحمد عدى مرحلة الخطر.. الرصـ,ـاصة جت في كتفه، بس محتاج وقت طويل عشان يرجع يقف على رجله."
دخلت له الأوضة.
. كان شاحب جداً، أول ما شافني حاول يتكلم، بس أنا حطيت إيدي على بقه: "ماتقولش حاجة يا أحمد.. الشقة رجعت، وحق عمك رجع، والكل في السجن.. بس إحنا؟"
أحمد دمع وقالي بصوت واطي: "أنا مش مستني تسامحيني يا نيرة.. أنا بس عايزك تعرفي إني لما وقفت قدام الرصاصة، كنت بمسح كل لحظة كذب عيشتها معاكي."
سبته وخرجت للبلكونة، بصيت للسما وخدت نفس عميق.. الشقة اللي منال دخلت تقيس فيها هدومي، بقت دلوقتي حصن أماني.. والهدوم اللي كانت ذوق غيري؟ حرقتها كلها في يوم وليلة، وفرشت بيتي من جديد.. بذوقي أنا، وبفلوسي أنا، وبقلب ملوش علاقة بالماضي.
عمي منصور فضل معانا، وسلوى بدأت حياة جديدة بعيد عن غل منال.. أما أحمد، ففضل يحاول يثبت لي كل يوم إنه يستاهل فرصة تانية، بس أنا اتعلمت إن "الخصوصية" مش بس باب أوضة نوم مقفول، دي "كرامة" مسموحش لحد يلمسها مهما كان قريب.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.