حكايات نرمين 2

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

من غير ما يفكر مرتين، قال لها:— ألف سلامة عليكِ يا أمي، أنا جيلك فوراً، هخلص الشغل وأعدي عليكي على طول.— لأ يا سيف، أنا مش عاوزة Visits سريعة.. أنا عاوزكم تخلوا اليوم ده معايا.

هات ندى ويونس وتعالوا اتغدوا عندي النهاردة، خلوني أشوف الولد ده اللي ماشفتوش من ساعة ما مشيتوا، وارتاح شوية في وجودكم. سيف تردد في الأول، وهو بيفتكر اللي حصل قبل كده، لكنه قال لنفسه: "يمكن دي فرصة عشان المياه ترجع لمجاريها، وأمي تكون فتحت صفحة جديدة، خصوصاً وهي بتقول إنها تعبانة وبتطلب تشوف ابننا".

دخل سيف لندى، وقال لها بحماس هادئ:— ندى، أمي تعبانة وطلبت مننا نروح نتغدى عندها النهاردة، وعاوزة تشوف يونس. إيه رأيك؟ نطلع نقعد عندها كم ساعة، ونقفل صفحة اللي فات؟ندى بصت لسيف بقلق، وقلبها كان مقبوض ومش مرتاح للموضوع خالص.

هي لسه ناسفة نظرات القسوة بتاعت الحاجة سميرة، وجرح طبق الرز الحاف لم يلتئم في قلبها. لكنها بصت لوش سيف اللي كان باين عليه الأمل إن الأمور تهدأ، فقالت بصوت ضعيف:— اللي تشوفه يا سيف.

. عشان خاطرك وعشان خاطر صلة الرحم، أنا هروح معاك. وفعلاً، جهزوا نفسهم، وركبوا العربية وراحوا لبيت الحاجة سميرة. أول ما وصلوا ودخلوا الشقة، استقبلتهم الحاجة سميرة بابتسامة غريبة، مكنش باين فيها الود الحقيقي، لكن سيف ما ركزش في التفاصيل دي، كان كل همه إن الأمور تعدي على خير.

خدت يونس من حــ,,ـــــضن ندى بحرارة مبالغ فيها، وقعدت تبوسه، وتقول كلام حلو، بينما ندى قعدت في الصالون حاسة إن الجو مش مريح ومليان توتر خفي. عدت الساعة الأولى بهدوء ظاهري، ودخلت الحاجة سميرة المطبخ بحجة تجهيز الغدا، وطلبت من ندى تدخل تساعدها، وقالت بصوت مسموع:— تعالي يا ندى معايا المطبخ، ساعديني نخلص الغدا بسرعة، بدل ما إنتِ قاعدة كده حاطة إيد على إيد.

سيف بص لأمه باستغراب وقال:— يا أمي، ندى لسه تعبانة ومش قادرة على شغل المطبخ، أنا جيبت الأكل جاهز معانا على فكرة، كل اللي محتاجينه شوية تحضير بسيط. قاطعتهم الحاجة سميرة بسرعة وبابتسامة صفراء:— إيه يا سيف، هو أنا كل ما هكلم مراتك هتتدخل؟

دي مراتي ولحمي ودمي، وبنتعلم أصول العزومة، ولا هي هانم مش بتتحرك؟ سيبها ثواني معايا. سكت سيف مضطراً عشان ميعملش مشكلة جديدة، ودخلت ندى ورا الحاجة سميرة المطبخ، وهي حاسة بقلبها بيدق بسرعة من الخوف.

أول ما باب المطبخ اتقفل، وخرج سيف للصالون عشان يشيل يونس، تحولت ملامح الحاجة سميرة تماماً. انمحت الابتسامة الماصعة، وبصت لندى بنظرة حارقة، وقالت بصوت واطي لكنه مليان سم:— تسمعي الكلمتين دول كويس يا بنت إنتِ، وتفهميهم بعقل، عشان أنا كتر خير سكتي عليكي الفترة اللي فاتت كتير.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
Rm

Romany mkram موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
310مقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

حكايات زهره الربيع 2 روايات

حكايات زهره الربيع 2

فتحت الملف وأنا إيديا بتتراشف، الصدمة كانت لسه مسيطرة على كياني، وعقلي مش قادر يستوعب إن ا…

Romany mkram 0.0 10 دقائق