حكايات امانى 1

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

كلم خالتي دلوقتي وقولها إن الشقة بقت فاضية، وخليهم يحددوا ميعاد الفرح عشان هنا مستنياك بفارغ الصبر. قفلت مع أمى، ودخلت أوض النوم.. بصيت للدولاب الفاضي اللى كانت هدوم شروق فيه، وحاولت أقنع نفسي أن خلاص.. الحلم اتحقق، وهنا هتيجي، والدنيا هتبقي زى ما أنا عايز.

بس مكنتش أعرف إن اللى جاي ده كان بداية العاصفة الحقيقية، وإن الليلة دى مش هتعدي زي ما أمى رسمتهالي، وإن أبويا لما هيعرف باللى حصل، هيقلب الدنيا فوق رأسى.. وخاصة إن اللى اتخلى عن أصله وعن بنت أخوه عشان خاطر طمَع أمى وبنت خالتها، هيعرف إن السكوت ما بعده طوفان.

مرت أيام قليلة، سريعة ومليانة بالترتيبات السريعة لفرحي على "هنا". أمي كانت طايرة من الفرحة، كأنها هي اللى هتدخل الكوشة مش بنت اختها، وكل همها كان إنها تثبت لمرات عمي وعيلة عمي كلهة أنها كسبت الجولة، وإن ابنها طلق بنتهم من غير ما تدفع مليم واحد ومن غير ما تقف قدام محاكم ولا قوايم.

طبعاً، أنا مكنش لسه جأتلي الشجاعة أكلم أبويا. كنت خايف.. أبويا راجل قديم وصاحب أصول وكلمته فى العيلة مسموعة، وكان دايماً بيحب شروق وبيعتبرها زي بنته، وكان متمسك بالجوازة دي أصلاً عشان يرضي أخوه ويقوي روابط العيلة.

كنت عارف إن الخبر لو وصله بطريقة غلط، الدنيا هتولع، بس كنت بقول لنفسي: *"أنا عملت الصح لنفسي، وأبوي هيزعل شوية وبعدين هيهدى لما يشوف مراتي الجديدة."*وفى يوم، كنت قاعد بشتري شوية حاجات لتجديد الشقة وديكوراتها عشان تكون جاهزة لاستقبال "هنا"، ولقيت تليفوني بيرن.. رقم أبويا. قلبي نزل لرجليا.

. حسيت إن العاصفة قربت. بلعت ريقي وبصيت للشاشة كأن التليفون بيطلع نار، وفتحت الخط وقلت بصوت مهزوز: * ألو.. إزيك يا بابا؟جه صوت أبويا حاد، جاف، وصوته كله غضب مكتوم، صوت عمرى ما سمعته بالشكل ده قبل كده: * خلصت.

. ارجع البيت حالا.. حالا يا رومانى، بدل ما أجيلك المحل أكسره على دماغك. وقبل ما أرد أو أقول حرف واحد، قفل السكة فى وشي. سيبت اللى في إيدي، وركبت عربيتى بأسرع ما يمكن، وأنا حاسس إن السجادة بتتسحب من تحت رجليا. طول الطريق وأنا بفكر: يا ترى مين كلمه؟ شروق؟

ولا عمتي؟ ولا أمي راحت تتباهى باللى عملته ووقعت البيضة فى الباسكت الغلط؟وصلت البيت وطلعت السلم جرى، فتحت الباب بالمفتاح، ودخلت الصالون. لقيت المنظر كالتالي:أبويا قاعد على الكنفة ووشه أسود من الغضب، وعمي قاعد جنبه ودموعه فى عينه وساكت سكوت المو.

ت، وأمي واقفة فى جنب وشها مصفر وخايفة تفتح بقها بحرف واحد، ولما دخلت، الكل التفت ليا كأنهم بيحاكموني.

قفلت الباب ورايا ببطء، وقلت بصوت واطي: * سلام عليكم.. خير يا بابا؟ في إيه؟أبويا قام وقَف فى وشي، وبكل قوته ضر. بنى بالقلم على وجهي لدرجة إن وشي اتلوى على جنب، والصوت رن فى الشقة كلها. صرخت أمى بخوف: * يا فتاح يا عليم.

. بتض. رب ابنك عشان واحدة مش راجلها؟!زعق أبويا بصوت هز جدران البيت كله لدرجة إنه خوّفني: * اخرسي خالص إنتِ سبب بلاوي البيت ده! وإنت يا هانم.. يا عقوق.. يا اللى مفيش فى دمك أصل ولا ريحة الرجولة، بتطلق بنت عمك فى الغياب؟ بتطردها من بيتك بشنطة هدومها زأنها غريبة؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
Rm

Romany mkram موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
312مقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

حكايات زهره الربيع 2 روايات

حكايات زهره الربيع 2

فتحت الملف وأنا إيديا بتتراشف، الصدمة كانت لسه مسيطرة على كياني، وعقلي مش قادر يستوعب إن ا…

Romany mkram 0.0 10 دقائق