ضحكت هنا بسخرية مرة وقالت بصوت مليان غل: * كنت فاكر إنك ذكي عشان مفيش قايمة؟ اصحى يا رومانى! شروق مخدتش شنطة هدومها وسكتت عبثاً.. دي راحت لأبوها وأخدت مستندات ملكية الشقة وتنازلات قديمة كانت مسجلة باسم عمى زمان، ورفعت دعوى "حيازة وتمكين" على الشقة دي بالكامل، لأن الشقة مسجلة أصلًا باسم عمى مش باسمك، وعمى باعها لشروق بموجب عقد بيع موثق من سنين كهدية جواز!
يعنى الشقة دي بقت قانونياً وشرعياً باسمها هى وبس، وأنت اللى بقيت طالع منها بشنطة هدومك مش هى!حسيت إن الدنيا بتلف بيا، والأرض انشقّت وبلعتني. وقفت مكانى زي المشلول، ومش قادرة أنطق بحرف واحد وأنا بقرأ الورق اللى بيثبت إن الشقة اللى أنا فيها واللى كنت بطردها منها، مبقتش بتاعتى خلاص!
والمفاجأة الأكبر.. هنا بصتلي وقالت ببرود وازدراء: * وفوق كل ده.. أهلى عرفوا كل بلاوي خالتك وضحككم علينا، وأنا كرهت اللحظة اللى فكرت أفكر فيها فيك.. والفرح اتكنسل للأبد، وأنا مش هبقى ضحية لواحد ضاع بسبب طمعه وقسوته!
سابتنى هنا واقف لوحدى فى الصالون.. الشقة اتبخرت، العروسة هربت، الأهل غاضبين، وبنت عمى اللى ظننت أني قدرت أطردها بكل سهولة وبدون قايمة، رجعت بالقانون وبحقها الكامل لتأخد كل حاجة.. وترمينى فى الشارع زى ما رمتنى فى يوم من الأيام.
قعدت على الأرض، ودموع الندم الحقيقية نزلت من عيوني.. وأنا بفتكر كل كلمة قالتها لي وهى ماشية: *"اللى اتخلى عن أصله وعِشرة سنين عشان طمَع فى ليلة جديدة، بكرة يندم ساعة لا يندم."*



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.