بعد ما قضيت 52 ساعة مع عش/يقتي، واشتريتلها فيلا فاخرة بـ590 مليون جنيه، وعزمتها على عشا رومانسي فوق يخت خاص كلفني مليون و600 ألف جنيه، رجعت بيتي الساعة 6:03 الصبح، ولقيت مراتي الحامل اختفت! سريرين التوأم كانوا اختفوا من أوضتهم، وهدومهم وكل حاجتهم مش موجودة!
لكن الصدمة الحقيقية كانت لما لقيت إسورتين صغيرين من المستشفى، وجنبهم جهاز لوحي عليه فيديو من مراتي! ولما شغلت الفيديو، اكتشفت إن ولادي اتولدوا وأنا نايم جنب واحدة تانية! بس اللي مكنتش أعرفه إن مراتي كانت مجهزالي مفاجأة هتخليني أخسر في يوم واحد حاجات عمري ما تخيلت إني ممكن أخسرها، حتى لو دفعت فيها ثروتي كلها!
كان عندي 41 سنة، وثروتي بتتجاوز 900 مليار جنيه. كنت مؤسس ومالك واحدة من أكبر شركات التكنولوجيا، وعندي استثمارات في أكتر من عشرين دولة. كنت من نوعية الرجالة اللي تقدر تشتري شركة كاملة بمكالمة تليفون، وتقدر تخلي أكبر رجال الأعمال يستنوا بالساعات علشان يقابلوني عشر دقايق.
لكن رغم كل الفلوس والنفوذ اللي كنت بملكه، كنت أفشل راجل في أهم حاجة في حياتي. كنت فاشل كزوج. ومكنتش أعرف إني كمان هفشل كأب، قبل حتى ما أشوف ولادي لأول مرة! مراتي كانت أصغر مني بخمس سنين.
اتجوزنا من حوالي سبع سنين، بعد قصة حب بدأت وإحنا لسه بنبني أول شركة ليا. وقتها مكنتش ملياردير. كنت شاب طموح، معايا مشروع صغير، وديون بتطاردني من كل ناحية. فاكر كويس أول مرة البنك رفض يديني قرض. رجعت البيت مكسور، ورميت الملف على الترابيزة وقلت لها: — خلاص، المشروع انتهى!
مفيش فلوس، ومفيش حد مستعد يغامر معايا. قعدت جنبي، ومسكت إيدي وقالت: — وأنا؟! بصيتلها باستغراب: — إنتِ إيه؟ ابتسمت وقالت: — أنا مش حد؟ أنا مستعدة أغامر معاك. ضحكت بمرارة: — هتغامري بإيه؟ ده إحنا يادوب معانا اللي يكفينا آخر الشهر!
قامت دخلت أوضتنا، ورجعت بعد دقايق ومعاها علبة دهبها. حطتها قدامي وقالت: — خد دول. اتخضيت: — إنتِ بتعملي إيه؟! — بساعد جوزي يحقق حلمه. — ده دهب شبكتك! — وإنت أغلى من الشبكة ومن أي دهب في الدنيا. يومها حضنتها ووعدتها إني عمري ما هخذلها.
قلت لها: — لو ربنا كرمني وبقيت أغنى راجل في الدنيا، هفضل فاكر إنك أول واحدة آمنت بيا. ابتسمت وقالت: — أنا مش عايزاك تبقى أغنى راجل في الدنيا… أنا عايزاك تفضل الراجل اللي بحبه. لكن للأسف، أنا بقيت أغنى بكتير مما كنت بحلم. وخسرت الراجل اللي هي حبته!
بعد الجواز بسنتين، بدأنا نحاول نخلف. لكن الحمل كان بيتأخر. لفينا على دكاترة كتير، وعملنا تحاليل وفحوصات، وكل مرة كنا بنرجع البيت بأمل جديد، وبعدها بشهور الأمل ده بيتكسر. كنت ساعات أصحى بالليل ألاقيها قاعدة على طرف السرير وبتعيط في صمت. أسألها: — مالك يا حبيبتي؟
تمسح دموعها بسرعة وتقول: — مفيش… كنت بدعي ربنا يرزقنا بطفل. كنت أحضنها وأقول: — حتى لو مخلفناش، إنتِ عندي بالدنيا كلها. والغريب إني كنت صادق وقتها! لحد ما ربنا رزقنا بالحمل بعد انتظار خمس سنين تقريبًا. ولما الدكتور قال إنهم توأم، مراتي عيطت من الفرحة.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.