حكايات اسما 1

نُشر منذ 4 أيام
حفظ
غلاف المقال

كنت أحضنها وأقول: — حتى لو مخلفناش، إنتِ عندي بالدنيا كلها. والغريب إني كنت صادق وقتها! لحد ما ربنا رزقنا بالحمل بعد انتظار خمس سنين تقريبًا. ولما الدكتور قال إنهم توأم، مراتي عيطت من الفرحة. فضلت ماسكة صورة السونار طول الطريق. وقالتلي وهي بتضحك وسط دموعها: — تخيل!

خمس سنين مستنيين طفل واحد، وربنا هيدينا اتنين مرة واحدة! ضحكت وحضنتها. وفي الليلة دي، قعدنا نختار أساميهم. اتفقنا لو ولد وبنت، نسميهم آدم وليان. كانت بتحط إيدي على بطنها كل ما تحس بحركتهم. وتقولي: — حسيت؟ ابنك بيسلم عليك! وأنا أضحك وأقول: — ده أكيد طالع شقي زي أبوه.

كانت أسعد أيام حياتنا. أو على الأقل، ده اللي كانت هي فاكراه. لأن الحقيقة إن في الوقت ده، كنت بدأت علاقة مع واحدة تانية! عشيقتي كان عندها 29 سنة. جميلة، وذكية، وعارفة كويس إزاي تخلي الراجل يحس إنه أهم شخص في الدنيا.

اتعرفت عليها في حفلة خاصة لرجال الأعمال. قربت مني يومها وقالت: — غريبة إن راجل في مكانتك واقف لوحده! ابتسمت: — يمكن مستني حد يستاهل أقف معاه. ضحكت وقالت: — يبقى واضح إنك لقيت الشخص المناسب. ومن يومها بدأت الحكاية. في الأول كانت مكالمات ورسائل.

وبعدها مقابلات. وبعدها بقيت بكدب على مراتي علشان أقضي معاها وقت أطول. كنت بقول لنفسي إنها مجرد علاقة مؤقتة، وإن مراتي وبيتي وولادي أهم من أي حاجة. لكن كل مرة كنت بحاول أبعد، كانت عشيقتي تعرف ترجعني.

مرة بالدموع. ومرة بالغيرة. ومرة بتهديد إنها هتسيبني. والحقيقة إن المشكلة مكنتش فيها لوحدها. المشكلة كانت فيا أنا. أنا اللي فتحت الباب. وأنا اللي خنت. وأنا اللي كنت بختارها كل مرة على حساب مراتي. قبل ولادة التوأم بأيام، الدكتور استدعاني بعد الكشف.

قال بجدية: — حضرتك لازم تبقى جنب مراتك الفترة دي. سألته: — فيه مشكلة؟ — هي في الأسبوع السادس والثلاثين، وحمل التوأم محتاج متابعة دقيقة. الولادة ممكن تحصل في أي وقت. بصيت لمراتي، لقيتها ماسكة إيدي وبتبتسم. قالت: — سمعت يا حبيبي؟ يعني مفيش سفر الفترة دي!

ضحكت وقلت: — حاضر يا ستي، تحت أمرك. لكن في نفس الليلة، عشيقتي بعتتلي رسالة. «مستنياك بكرة… لازم تيجي تشوف الفيلا اللي اخترتها.» كنت وعدتها أشتريلها عقار فاخر على البحر. ولما شفت الصور، اتصدمت من السعر. 590 مليون جنيه! اتصلت بيها وقلت: — إنتِ بتهزري؟

! هو إحنا بنشتري قصر ملكي؟! ضحكت بدلع: — يعني كتير عليا؟ — مش موضوع كتير، بس السعر مبالغ فيه. سكتت لحظة، وبعدين قالت: — عارفة… مراتك أكيد عمرها ما احتاجت تطلب منك حاجة مرتين. اتنهدت: — متدخليش مراتي في الموضوع.

ردت ببرود: — خلاص، انسى الفيلا… وانساني معاها. قفلت السكة. وبعد ساعة كنت باعت لمساعدي يحجز الطيارة الخاصة. الصبح، مراتي كانت واقفة قدام المراية بتحاول تلبس فستان واسع. دخلت عليها وأنا بظبط الساعة في إيدي. سألتني: — خارج؟ قلت من غير ما أبص في عينيها: — عندي اجتماع مهم بره البلد.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
Rm

Romany mkram موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
323مقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

حكايات زهره الربيع 2 روايات

حكايات زهره الربيع 2

فتحت الملف وأنا إيديا بتتراشف، الصدمة كانت لسه مسيطرة على كياني، وعقلي مش قادر يستوعب إن ا…

Romany mkram 0.0 10 دقائق