حكايات اسما 1

نُشر منذ 4 أيام
حفظ
غلاف المقال

حطت إيديها على بطنها وقالت: — بس الدكتور قال ممكن أولد في أي لحظة. قربت منها وبوست راسها. — يا حبيبتي، عندك أحسن دكاترة، والمستشفى كلها تحت أمرك، ومساعدي موجود لو احتجتي حاجة. بصتلي بحزن. — أنا مش محتاجة المستشفى كلها… أنا محتاجاك إنت. الجملة دي كان المفروض توقفني.

كان المفروض أخلع الساعة وألغي السفر. لكن بدل كده، قلت بعصبية خفيفة: — متكبريش الموضوع، أنا راجع بسرعة. سكتت. وبعدين سألتني سؤال غريب: — لو ولادنا جم الدنيا وإنت مش موجود، هتسامح نفسك؟ ضحكت علشان أهرب من الإجابة. — مش هيحصل. لكنها مسكت دراعي قبل ما أخرج.

وقالت: — أوعدني لو اتصلت بيك، هترد مهما كنت مشغول. بصيتلها وقلت: — أوعدك. وخرجت. مكنتش أعرف إن ده آخر وعد هسمعه منها قبل ما تختفي من حياتي. وصلت لعشيقتي بعد الظهر. كانت مستنياني في الفيلا، لابسة فستان غالي، وواقفة قدام الواجهة الزجاجية المطلة على البحر.

أول ما دخلت، جريت عليا وقالت: — أخيرًا جيت! حضنتني، وبعدها شدتني من إيدي علشان توريني المكان. الفيلا كانت فخمة بشكل مبالغ فيه. حمام سباحة خاص. حديقة واسعة. غرف نوم بأثاث مستورد. ومرسى صغير لليخوت. بعد ما لفينا المكان، سألتني: — ها؟

عجبتك؟ قلت: — جميلة. ابتسمت: — يبقى هتشتريهالي؟ سكت شوية. قربت مني وهمست: — أنا عايزة أحس إن ليا مكان في حياتك… مكان مش أقل من مكان مراتك. بصيتلها وقلت: — إنتِ عارفة إن ظروفي معقدة. ردت: — وأنا تعبت من إني أكون السر اللي بتخبيه. وبعد نقاش طويل، وافقت. اتصلت بالمحامي وطلبت تجهيز العقود.

وفي نفس اليوم، مضيت على شراء الفيلا باسمها. كانت بتضحك من الفرحة. حضنتني وقالت: — كنت عارفة إنك بتحبني! لكن الغريب إني محستش بالسعادة اللي كنت متوقعها. افتكرت مراتي وهي بتديني دهبها علشان أبدأ مشروعي. وافتكرت عشيقتي وهي بتطلب مني فيلا بنص مليار جنيه علشان تتأكد من حبي!

ولأول مرة، حسيت إن فيه حاجة غلط. لكن تجاهلت الإحساس. زي ما كنت بتجاهل كل حاجة مش على مزاجي. بالليل، حجزت يخت خاص لعشا رومانسي. التكلفة وصلت لمليون و600 ألف جنيه. كانت الموسيقى هادية، والبحر حوالينا، والعشا متجهز بطريقة فاخرة. عشيقتي كانت سعيدة جدًا. كل شوية تصور وتضحك.

وفي وسط القعدة، تليفوني رن. بصيت للشاشة. مراتي. قفلت الرنة. بعد خمس دقايق، اتصلت تاني. وبعدها تالت مرة. عشيقتي بصت للتليفون وقالت: — هي مش هتسيبنا نقعد ساعتين في حالنا؟ قلت: — غالبًا عايزة تطمن عليا. ضحكت بسخرية: — ولا بتراقبك؟

حطيت التليفون على الصامت. وقلت: — خلاص، محدش هيزعجنا. لكن المكالمات فضلت تيجي. لحد الساعة 1:06 بعد نص الليل. مساعدي الشخصي اتصل على الخط المخصص للطوارئ. رديت بعصبية: — فيه إيه؟ مش قولتلك محدش يزعجني؟! صوته كان متوتر: — يا فندم، مرات حضرتك في المستشفى!

وقفت مكاني. — مستشفى إيه؟! — جالها الطلق من حوالي ساعة، والدكاترة دخلوها غرفة الولادة. حسيت بقلبي بيدق بسرعة. — إزاي محدش بلغني؟! سكت ثانية، وبعدين قال: — يا فندم، إحنا بنحاول نوصلك من بدري. بصيت للتليفون. مكالمات فائتة كتير. سألته: — حالتها إيه؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
Rm

Romany mkram موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
323مقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

حكايات زهره الربيع 2 روايات

حكايات زهره الربيع 2

فتحت الملف وأنا إيديا بتتراشف، الصدمة كانت لسه مسيطرة على كياني، وعقلي مش قادر يستوعب إن ا…

Romany mkram 0.0 10 دقائق