حكايات اسما 2

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

كنت فاكر إن أكبر مصيبة في حياتي هي إن مراتي سابتني وخدت التوأم ومشيت، بعد ما اكتشفت خيانتي ليها! لكن لما محاميها بعتلي نسخة من العقد اللي مضيت عليه وأنا مع عشيقتي، اكتشفت إني مش بس خسرت مراتي وولادي… أنا كمان كنت على وشك أخسر 90 مليار جنيه من ثروتي!

والكارثة إن الشخص اللي كان بيخطط يسرقني، مكنش غريب عني! ده كان أقرب إنسان ليا، والوحيد اللي كنت بثق فيه أكتر من نفسي! فضلت واقف في أوضة الأطفال الفاضية، ماسك التليفون بإيد بتترعش، وعيني ثابتة على الورقة اللي ظهرت قدامي.

كان مكتوب في أعلى المستند: «تفويض مشروط بنقل حقوق تصويت مرتبطة بحصة من أسهم الشركة.» وتحت الكلام ده كان توقيعي! توقيعي الحقيقي! نفس الإمضاء اللي بمضي بيه عقود بمليارات الجنيهات. لكن أنا عمري ما وافقت أنقل أي حقوق في شركتي لحد! قربت الصورة بإصبعي، وبدأت أقرأ التفاصيل.

اسم الشركة. رقم السجل. قيمة الأسهم. وبعدين وصلت لاسم الشخص المستفيد من التفويض. اتجمدت. كان اسم نائبي في الشركة! الراجل اللي بدأ معايا من أول يوم. الراجل اللي كنت بعتبره أخويا. الراجل اللي كان بيقعد على سفرتي، ومراتي كانت بتعامله كأنه فرد من العيلة.

صرخت وأنا بكلم المحامي: — إنت بتقول إيه؟! ده صاحبي من عشرين سنة! رد بهدوء: — وده بالظبط اللي خلاه يقدر يوصل لكل المعلومات اللي محتاجها. — مستحيل! أنا أعرفه كويس! — حضرتك كنت فاكر إنك تعرف عشيقتك كويس برضه، مش كده؟ الجملة نزلت عليا زي القلم.

سكت. المحامي كمل: — زوجة حضرتك اكتشفت من أربع شهور إن فيه تحويلات مالية مشبوهة، واتصالات بين نائبك وبين الست اللي حضرتك على علاقة بيها. حسيت إن قلبي وقف. — يعني إيه؟! — يعني العلاقة اللي حضرتك فاكر إنها بدأت بالصدفة، غالبًا مكنتش صدفة خالص.

قعدت على أقرب كرسي. حطيت إيدي على راسي. وافتكرت أول مرة قابلت عشيقتي. الحفلة. الابتسامة. الطريقة اللي قربت بيها مني. والأغرب… إن صاحبي هو اللي كان عازمني على الحفلة دي! رجعت بذاكرتي لأربع شهور فاتوا. وقتها مراتي كانت في الشهر الخامس من الحمل.

كنت راجع من الشغل متأخر، ولقيتها قاعدة في الصالة ومستنياني. أول ما دخلت، سألتني: — ممكن أسألك سؤال؟ قلعت الجاكيت وقلت: — اتفضلي. — إنت واثق في نائبك قد إيه؟ استغربت. — تقصدي إيه؟ — يعني لو حصل خلاف بينك وبينه، تفتكر ممكن يأذيك؟

ضحكت. — ده أخويا! إحنا بدأنا من الصفر مع بعض. بصتلي بجدية. — بس الناس بتتغير. اتضايقت من كلامها. — هو عملك حاجة؟ هزت راسها. — لا… بس أنا مش مرتاحة لبعض تصرفاته. رديت بعصبية: — إنتِ طول اليوم قاعدة في البيت، وبقيتي بتشكّي في كل الناس! وشها اتغير.

— أنا مش بشك في حد من غير سبب. — يبقى متدخليش في شغلي! سكتت. وبعدين قامت بهدوء ودخلت أوضتنا. وقتها افتكرت إنها غيرانة من اهتمامي بالشركة. لكن دلوقتي فهمت. كانت بتحاول تحذرني. وأنا بدل ما أسمعها، جرحتها! المحامي قطع تفكيري وقال: — حضرتك سامعني؟ رديت بصوت مبحوح: — سامعك… كمل.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
Rm

Romany mkram موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
310مقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

حكايات زهره الربيع 2 روايات

حكايات زهره الربيع 2

فتحت الملف وأنا إيديا بتتراشف، الصدمة كانت لسه مسيطرة على كياني، وعقلي مش قادر يستوعب إن ا…

Romany mkram 0.0 10 دقائق