حكايات اسما 2

نُشر منذ 4 أيام
حفظ
غلاف المقال

قلت ببرود: — أنا جاي لك دلوقتي، ومش عايزك تتحركي من مكانك. قفلت السكة. وبعد ثواني بعتتلي رسالة: «إنت فاهم غلط، وأنا مش مستعدة أتحمل إهاناتك.» مردتش. لكن بعدها بدقيقة، وصلتني رسالة تانية من رقم مجهول. «لو عايز تعرف الحقيقة، متروحش لعشيقتك. روح شركتك.

الاجتماع بدأ.» وصلت مقر الشركة بعد أقل من ساعة. أول ما دخلت، لاحظت إن الموظفين بيبصوا عليا بطريقة غريبة. فيه ناس كانت بتهمس. وناس بتبعد عينيها. دخلت الأسانسير الخاص، وطلعت للدور الأخير. مساعدي كان مستنيني قدام قاعة الاجتماعات. وشه شاحب. قال: — يا فندم، لازم حضرتك تهدى قبل ما تدخل.

بصيتله بعصبية. — ابعد عن طريقي. فتحت الباب بقوة. كل اللي قاعدين حوالين الترابيزة بصوا ناحيتي. وفي آخر القاعة، كان صاحبي قاعد على الكرسي اللي أنا بقعد عليه! قدامه ملفات. وعلى الشاشة عرض مالي كبير. أول ما شافني، وقف وابتسم. — أخيرًا شرفتنا! بصيتله. — إنت قاعد مكاني ليه؟ ضحك.

— بهزر معاك يا راجل، ده مجرد اجتماع. قربت منه. — اجتماع بتفويض أنا مضيتش عليه بإرادتي؟ ابتسامته اختفت. — تقصد إيه؟ رميت الملف قدامه. — أقصد ده! بص للورق. وبعدين رفع عينه ليا. — توقيعك موجود. قلت: — توقيعي اتاخد وسط أوراق تانية، من غير ما أعرف حقيقة المستند!

اتدخل واحد من أعضاء المجلس: — لو فيه اعتراض على صحة التفويض، لازم يتراجع قانونيًا قبل تنفيذ أي قرارات. صاحبي حاول يضحك. — واضح إن فيه سوء تفاهم. قربت منه أكتر. — سوء تفاهم؟! إنت بتحاول تستولي على حقوق تصويت مرتبطة بأسهم بمليارات الجنيهات، وتسمي ده سوء تفاهم؟! وشه احمر.

قال بصوت واطي: — متعملش فضيحة قدام الناس. رديت: — الفضيحة إنك خنت ثقتي! وفجأة، قال جملة خلتني أتجمد: — وإنت آخر واحد يتكلم عن الخيانة! القاعة كلها سكتت. بصيتله. — تقصد إيه؟ ابتسم بسخرية. — اللي يسيب مراته وهي بتولد علشان يقعد مع عشيقته، ميجيش يكلمني عن الأمانة!

حسيت إن حد ضـ,ـربني على وشي. مش علشان فضحني. لكن علشان الكلام كان حقيقي. قلت بصوت منخفض: — حياتي الشخصية ملكيش دعوة بيها. رد: — لما حياتك الشخصية تبقى سبب في إنك تمضي على أوراق من غير ما تقراها، يبقى لينا كلنا دعوة!

بصيت حواليّا. كل العيون كانت عليا. وفي اللحظة دي، فهمت إن الراجل ده مش بس كان عايز فلوسي. كان عايز يستخدمني أنا شخصيًا علشان يدمر سمعتي! طلبت من الإدارة القانونية وقف أي تنفيذ للتفويض لحين التحقق من صحته. والمفاجأة إن المحامي الداخلي للشركة كان مستني الطلب ده.

طلع مستند وقال: — بالفعل وصلنا إخطار قانوني صباح النهارده بيطلب التحفظ على القرارات المتعلقة بالتفويض لحين مراجعتها. سألته: — من مين؟ رد: — من محامي زوجة حضرتك. اتجمدت. — مراتي؟! هز راسه. — أيوه يا فندم. بصيت لصاحبي. لقيت وشه اتغير لأول مرة.

قلت للمحامي: — والطلب اتقبل؟ — فيه قرار مؤقت بتجميد تنفيذ التصرفات محل النزاع، لحين استكمال الإجراءات. حسيت إني أخيرًا قدرت أتنفس. لكن صاحبي خبط بإيده على الترابيزة. — ده مش هيفضل كده كتير! بصيتله. — ليه؟ مستعجل على حاجة مش بتاعتك؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
Rm

Romany mkram موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
320مقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

حكايات زهره الربيع 2 روايات

حكايات زهره الربيع 2

فتحت الملف وأنا إيديا بتتراشف، الصدمة كانت لسه مسيطرة على كياني، وعقلي مش قادر يستوعب إن ا…

Romany mkram 0.0 10 دقائق