حكايات اسما 2

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

قال: — عندنا تطور مهم. سألته: — إيه؟ — الفيلا اللي اشتريتها، البائع بتاعها شركة استثمارية مسجلة باسم شركة تانية. قلت: — وده غريب في إيه؟ — الشركة التانية مرتبطة بنائبك من خلال مجموعة شركات وسيطة. حسيت بالغضب بيغلي جوايا. — يعني كان بيبيعلي عقار عن طريق شركة ليه علاقة بيها؟

— المؤشرات بتقول كده، لكن محتاجين نثبت المستفيد الحقيقي. سألته: — وعشيقتي؟ — فيه تحويلات مالية سابقة من إحدى الشركات المرتبطة بالصفقة لحسابها. اتسمرت. — قبل ما أعرفها؟ رد: — أيوه. حطيت إيدي على وشي. يعني الست اللي كنت فاكر إنها بتحبني، كانت بتاخد فلوس من الشخص اللي بيحاول يسرقني!

قلت: — عايز كل المستندات. رد: — هنجهزها، لكن فيه حاجة تانية. — إيه؟ — زوجتك كانت أول واحدة تلفت نظرنا للعلاقة بين الشركات دي. سكت. المحامي كمل: — هي اللي احتفظت بنسخ من بعض الأوراق، وهي اللي طلبت مراجعتها قبل ما يحصل أي تصرف نهائي. قلت بصوت مكسور: — يعني كانت بتحميني وأنا بخونها؟

رد: — الظاهر من المستندات إنها كانت بتحاول تحمي حقوقها وحقوق أولادها، وكمان تمنع وقوع ضرر على الشركة. قفلت المكالمة. وقعدت أبص قدامي. كنت فاكر إن مراتي ست بسيطة، كل اهتمامها البيت والحمل والولاد. لكن الحقيقة إنها كانت بتراقب خطر أنا مش شايفه. وكانت بتحاول تحمي المستقبل اللي بنيناه سوا.

بالليل، عشيقتي اتصلت بيا تاني. رديت. قالت بعصبية: — إنت بتعمل إيه؟! المحامي بتاعك بعتلي إخطار بخصوص الفيلا! قلت بهدوء: — أيوه. — إنت عايز تاخدها مني؟! — أنا عايز أعرف الحقيقة. ضحكت بسخرية. — حقيقة إيه؟ قلت: — إنتِ كنتِ بتاخدي فلوس من نائب شركتي قبل ما تعرفيني؟ سكتت. قلت: — جاوبي.

ردت بصوت متوتر: — دي معاملات شغل قديمة. — شغل إيه؟ — مش من حقك تحقق معايا! قلت: — تمام. يبقى المحامين هما اللي هيسألوا. صرخت: — إنت مش فاهم إنت بتلعب مع مين! ابتسمت بمرارة. — أخيرًا قلتي الحقيقة. سكتت. قلت: — العلاقة بينا انتهت. وأي كلام بعد كده هيكون من خلال المحامين.

وقبل ما أقفل، سمعتها بتقول: — فاكر إن مراتك ملاك؟! اتجمدت. — تقصدي إيه؟ ضحكت. — اسألها عن الملف اللي كانت مخبياه في مكتبها من ست شهور! قلت بعصبية: — ملف إيه؟! ردت: — الملف اللي لو شفته، هتعرف إنها مش الست اللي إنت فاكرها!

وقفلت السكة. قعدت طول الليل بفكر في كلامها. هل كانت بتحاول توقع بيني وبين مراتي؟ ولا فيه فعلًا سر؟ الصبح، اتصلت بالمحامي وسألته عن الملف. سكت شوية. وبعدين قال: — واضح إن فيه معلومات وصلت لحضرتك. قلت: — أنا عايز أعرف الحقيقة.

رد: — زوجتك طلبت مني مسلّمش أي أوراق شخصية تخصها من غير موافقتها. قلت: — أنا جوزها! رد بحزم: — وده ميديكش الحق تطلع على كل أوراقها الخاصة. سكت. وبعدين سألته: — طيب الملف ده له علاقة بالشركة؟ قال: — جزء منه له علاقة بحقوقها المالية، وجزء تاني متعلق بموضوع قديم جدًا.

— موضوع إيه؟ — موضوع حصل قبل ما شركتك تبقى بالمكانة اللي هي فيها دلوقتي. حسيت بقلبي بيدق بسرعة. — إنت بتتكلم عن إيه؟! رد: — فاكر أول مستثمر دخل معاك المشروع من عشرين سنة؟ قلت: — طبعًا فاكره… ده الراجل اللي أنقذ الشركة من الإفلاس! سكت المحامي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
Rm

Romany mkram موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
312مقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

حكايات زهره الربيع 2 روايات

حكايات زهره الربيع 2

فتحت الملف وأنا إيديا بتتراشف، الصدمة كانت لسه مسيطرة على كياني، وعقلي مش قادر يستوعب إن ا…

Romany mkram 0.0 10 دقائق