لما مراتي قالتلي إن صاحبي اللي كنت بعتبره أخويا هو نفسه الراجل اللي اتجوز عشيقتي في السر، وإنه كمان متورط في الحادث اللي مـ,ـات فيه حمايا من عشر سنين، حسيت إن الأرض اتشقت وبلعتني! كنت فاكر إن خيانتي لمراتي هي أكبر مصيبة في حياتي، وإن خسارة 90 مليار جنيه هي نهاية الدنيا!
لكن الحقيقة اللي اكتشفتها بعدها كانت أبشع من كل توقعاتي! لأن الراجل اللي كنت مأمنه على شركتي وثروتي، كان بيخطط من عشر سنين علشان يدمر حياتي! والأغرب إن مراتي كانت عارفة أسرار محدش غيرها يعرفها، وكانت بتواجه الخطر ده كله لوحدها، وأنا سايبها بتولد طفلينا وعايش مع واحدة تانية!
فضلت باصص لمراتي وأنا مش قادر أستوعب كلامها. سألتها بصوت مخنوق: — إنتِ بتقولي إن صاحب عمري كان السبب في مـ,ـوت أبوكي؟! هزت راسها ببطء. — أيوه… بس أنا مكنتش أملك دليل كافي طول السنين اللي فاتت.
قربت منها وقلت: — طب ليه مقولتيليش؟! ليه فضلتي ساكتة عشر سنين؟! بصتلي بعتاب موجع. — كنت هتصدقني؟ فتحت بقي علشان أرد، لكن الكلام وقف في زوري. افتكرت كل مرة كانت بتحذرني منه. وكل مرة كنت بتهمها إنها بتبالغ. وكل مرة كنت بدافع عنه وأزعق فيها.
قالت وهي بتبص في عيني: — فاكر يوم ما قولتلك إن الراجل ده مش مريحني؟ هزيت راسي. — فاكر. — وفاكر لما قولتلي إني ست قاعدة في البيت ومليش دعوة بالشغل؟ وطيت راسي. كملت: — أنا يومها مكنتش بتدخل في شغلك… أنا كنت بحاول أحميك من نفس الراجل اللي أبويا حذرني منه قبل ما يمـ,ـوت.
اتجمدت. — حذرك منه إزاي؟ طلعت ظرف قديم من الملف. كان لونه أصفر، وحوافه باينة عليها آثار السنين. قالت: — أبويا سابلي الظرف ده قبل الحادث بأسبوع. فتحت الظرف وطلعت جواب مكتوب بخط إيده. مدتهولي. بدأت أقرأ. «بنتي حبيبتي… لو حصلي أي حاجة، خلي بالك من الأوراق اللي في الملف الأزرق.
فيه ناس عرفت إن ليا حقوق في الشركة، وبدأت تضغط عليا علشان أتنازل عنها. أنا مش خايف على الفلوس، أنا خايف عليكي وعلى جوزك. متثقيش في كل اللي حواليه، وخصوصًا الشخص اللي ماسك الحسابات والعقود. خلي بالك من نفسك يا بنتي.
» إيدي اترعشت. رفعت عيني لمراتي. — هو كان يقصد صاحبي؟ ردت: — أيوه… لأن أبويا اكتشف وقتها تحويلات مالية مشبوهة، ولما واجهه بيها، حصلت بينهم خناقة كبيرة. سألتها: — وإيه اللي حصل بعد كده؟ دموعها نزلت. — بعد أسبوع، أبويا كان راجع من مقابلة مع محامي، وعربيته اتعرضت لحادث على الطريق.
سكتت لحظة. — التحقيق وقتها قال إنه حادث سير عادي… لكن أنا عمري ما اقتنعت. قربت منها. — وعندك دليل دلوقتي؟ هزت راسها. — عندي دليل على إن الحادث ممكن يكون مدبر، بس لازم الجهات المختصة تحقق علشان نعرف الحقيقة.
مراتي طلعت فلاشة صغيرة وحطتها على الترابيزة. قالت: — من أربع شهور، لما عرفت بعلاقتك بالست دي، بدأت أراجع حاجات كتير. سألتها: — عرفتي بخيانتي إزاي؟ ابتسمت ابتسامة حزينة. — مكنتش محتاجة أفتش وراك… هي اللي جتلي. افتكرت كلامها في الجزء اللي فات.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.