قالت: — من أربع شهور، لما عرفت بعلاقتك بالست دي، بدأت أراجع حاجات كتير. سألتها: — عرفتي بخيانتي إزاي؟ ابتسمت ابتسامة حزينة. — مكنتش محتاجة أفتش وراك… هي اللي جتلي. افتكرت كلامها في الجزء اللي فات. — وقالتلك إنها حامل مني؟ هزت راسها. — أيوه، وكانت متوقعة إني أنهار وأطلب الطلاق فورًا.
سألتها: — وإنتِ عملتي إيه؟ قالت: — طلبت منها دليل على كلامها. — وردت قالت إيه؟ — اتلخبطت، وبعدين قالتلي إنك وعدتها بالجواز وإنها مش هتسيبك. بلعت ريقي. كملت مراتي: — يومها خرجت من عندي وهي متعصبة، لكن قبل ما تمشي قالت جملة غريبة.
— قالت إيه؟ — قالتلي: «جوزك فاكر نفسه مالك الدنيا، بس قريب هيعرف إن كل اللي معاه ممكن يروح في لحظة.» اتجمدت. مراتي كملت: — الجملة دي خلتني أشك إن الموضوع مش مجرد علاقة بينك وبينها. سألتها: — وعرفتي إزاي إنها متجوزة صاحبي؟
قالت: — استعنت بمحامي ومكتب تحريات مرخص، وبعد مراجعة المستندات الرسمية، اكتشفنا إن فيه عقد جواز قائم بينها وبين نائبك. ضـ,ـربت بإيدي على الترابيزة. — يعني كان بيضحك عليا طول الوقت! ردت بهدوء: — هو كان بيستغلك… وهي كانت بتساعده. سكتت شوية، وبعدين قالت: — لكن متنساش إنك إنت اللي اخترت تخوني.
محدش أجبرك. الكلام وجعني. بس مكنش عندي رد. لأنها كانت عندها حق. وصلنا لمكتب المحامي اللي كان مستنينا في الأوضة المجاورة. دخلنا وقعدنا قدامه. فتح جهاز الكمبيوتر، وشغل تسجيل قديم. ظهر فيه نائب رئيس شركتي وهو واقف في جراج مبنى إداري، بيتكلم مع راجل تاني.
التسجيل كان من كاميرا مراقبة قديمة اتحتفظ بنسخة منها ضمن أوراق تحقيق خاص. سمعنا صاحبي بيقول: — الراجل ده لازم يبعد عن الموضوع، لأنه لو سلم الأوراق للمحامي هنخسر كل حاجة. الراجل التاني سأله: — وعايزني أعمل إيه؟ رد صاحبي: — أنا مش عايز أشوفه في الاجتماع بكرة. التسجيل وقف عند اللحظة دي.
بصيت للمحامي. — هو كان بيتكلم عن حمايا؟ رد: — التوقيت والمستندات بيشيروا لده، لكن التسجيل لوحده مش كفاية لإثبات مسؤوليته عن الحادث. سألته: — طب والراجل التاني؟ قال: — قدرنا نحدد هويته، وهو مستعد يدلي بأقواله أمام جهات التحقيق. مراتي مسكت طرف الكرسي. — يعني أخيرًا ممكن نعرف اللي حصل لأبويا؟
المحامي رد: — فيه فرصة حقيقية لإعادة فحص الوقائع، لكن لازم نستنى نتيجة التحقيق. بصيت لمراتي. كانت بتعيط في صمت. ولأول مرة، حسيت إني عايز أحضنها وأطمنها، لكن مكنتش أملك الحق أقرب منها من غير رضاها. قلت: — أنا هساعدك بكل اللي أقدر عليه.
بصتلي. — أنا مش عايزة مساعدتك علشان ترجعني… أنا عايزاك تقول الحقيقة مهما كانت النتيجة. هزيت راسي. — أوعدك. بعدها بيوم، قدمنا المستندات للجهات المختصة. وفي نفس الوقت، الفريق القانوني للشركة بدأ إجراءات الطعن في التفويض المشبوه، ومراجعة كل العقود اللي اتوقعت خلال الشهور الأخيرة.
اكتشفنا تحويلات مالية كبيرة من شركات مرتبطة بنائبي لحسابات خارجية. وكمان اكتشفنا إن جزء من قيمة الفيلا اللي اشتريتها لعشيقتي كان هيرجع بطريقة غير مباشرة لشركات ليه علاقة بيها. يعني أنا كنت بدفع فلوس من جيبي علشان أمول خطة الاحتيال عليا!



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.