حكايات اسما 3

نُشر منذ 4 أيام
حفظ
غلاف المقال

قلت: — يعني كان ممكن يوقع الشركة كلها؟ — كان ممكن يسبب خسائر ضخمة، لكن الحمد لله الإجراءات اتوقفت قبل ما الخطة تكتمل. سألته: — ومراتي؟ قال: — زوجتك كانت سبب أساسي في اكتشاف المخالفات بدري. سكت. افتكرت إنها كانت بتكلمني وأنا على اليخت. 28 مكالمة! كنت فاكر إنها بتزعجني.

لكن الحقيقة إنها كانت بتحاول توصلني علشان ولادنا، وفي نفس الوقت كانت شايلة هم كارثة أكبر من اللي أتخيلها. بعد أسبوع، جه خبر القبض على نائبي على ذمة التحقيقات في وقائع تتعلق بالتزوير والاحتيال المالي. أما عشيقتي، فتم استدعاؤها للتحقيق في دورها في العقود والتحويلات.

يومها اتصلت بيا من رقم جديد. رديت لما عرفت إنها هي. كانت بتعيط. — أرجوك اسمعني! قلت ببرود: — اتفضلي. — أنا مكنتش عايزة كل ده يحصل! سألتها: — إنتِ متجوزة صاحبي؟ سكتت. كررت السؤال: — جاوبي! قالت بصوت ضعيف: — أيوه. غمضت عيني. رغم إني كنت عارف الحقيقة، سماعها منها كان صدمة تانية.

قلت: — من إمتى؟ ردت: — من قبل ما أعرفك بسنين. سألتها: — يعني كل اللي بينا كان تمثيل؟ بدأت تعيط. — في الأول كان اتفاق بيني وبينه، بس بعد كده أنا اتعلقت بيك! ضحكت بمرارة. — اتعلقتي بيا ولا بفلوسي؟ قالت: — والله حبيتك! رديت: — اللي بيحب حد مش بيستغله، ولا بيهدد مستقبله.

سكتت. قلت: — والأهم من ده كله… أنا اللي غلطت لما خنت مراتي معاكي. ومهما كنتِ بتخططي، أنا مسؤول عن اختياري. قالت: — يعني خلاص؟! رديت: — خلاص. مفيش بينا أي علاقة من النهارده. وأي موضوع قانوني هيتحل عن طريق المحامين. قفلت المكالمة. ومسحت رقمها. لكن وأنا ماسك التليفون، حسيت بمرارة غريبة.

مش علشان خسرتها. لكن علشان اكتشفت إن مراتي كانت بتديني حب حقيقي من غير مقابل، وأنا ضيعته علشان واحدة كانت بتبيعلي الوهم. بعد حوالي أسبوعين، اتسمحلي أشوف ولادي لأول مرة بعد ما اتنظم اللقاء بالاتفاق مع أمهم. دخلت المكان وأنا متوتر.

كنت لابس بدلة غالية، لكن لأول مرة حسيت إني مش محتاجها. كل اللي كنت عايزه إني أشوف آدم وليان. مراتي كانت قاعدة على الكنبة. قدامها عربية أطفال مزدوجة. أول ما شفتها، قلبي دق بسرعة. قربت بخطوات بطيئة. قلت: — السلام عليكم. ردت بهدوء: — وعليكم السلام. بصيت للعربية. — ممكن أشوفهم؟ هزت راسها.

— طبعًا. قربت. وشفت آدم. كان نايم ووشه صغير جدًا. وجنبه ليان، لابسة طقم وردي. مديت إيدي ألمس إيدها. صوابعها الصغيرة قفلت على صباعي. وفي اللحظة دي، عيطت. عيطت بطريقة عمري ما عيطتها قبل كده. قلت بصوت مخنوق: — دول ولادي؟ مراتي بصتلي بحزن. — أيوه… دول ولادك.

قعدت على الكرسي. قلت: — أنا ضيعت أول لحظة في حياتهم. ردت: — بس لسه قدامك لحظات كتير، لو عرفت تكون موجود بجد. بصيتلها. — ممكن أشيل آدم؟ قالت: — استنى، هساعدك. شالته بحرص وحطته في حضني. كنت خايف أتحرك. خايف أضايقه. خايف حتى أتنفس بصوت عالي.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
👑 عضوية ذهبية
Rm

Romany mkram موثّق 👑 ذهبي ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
323مقالًا 2متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

حكايات زهره الربيع 2 روايات

حكايات زهره الربيع 2

فتحت الملف وأنا إيديا بتتراشف، الصدمة كانت لسه مسيطرة على كياني، وعقلي مش قادر يستوعب إن ا…

Romany mkram 0.0 10 دقائق